تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أحمد بن محمد البشتي الخارزنجي

: قال السمعاني: خارزنج قرية بنواحي نيسابور بناحية بشت، والمشهور من هذه القرية أبو حامد أحمد بن محمد الخارزنجي، إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة، فإن فضلاء عصره لما حجّ بعد الثلاثين وثلاثمائة شهد له أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم، وكتابه المعروف ب «التكملة» [هو] البرهان في تقدمه وفضله. ولما دخل بغداد تعجّب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة، فقيل: هذا الخراساني لم يدخل البادية قط وهو من آدب الناس فقال: أنا بين عربين بشت وطوس.

سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وحدّث، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ومات في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وهذا كله نقله السمعاني من كتاب الحاكم أبي عبد الله.

قال الأزهري: وممن ألف وجمع من الخراسانيين في زماننا هذا فصحّف وأكثر فغير، رجلان: أحدهما يسمّى أحمد بن محمد البشتي ويعرف بالخارزنجي، والآخر أبو الأزهر البخاري. فأما الخارزنجي فإنه ألف كتابا سماه «التكملة» أراد أنه كمل «كتاب العين» المنسوب إلى الخليل بن أحمد بكتابه، وأما البخاري فإنه سمى كتابه «الحصائل» فأعاره هذا الاسم لأنه أراد تحصيل ما أغفله الخليل، ونظرت في أول كتاب البشتي فرأيته أثبت في صدره الكتب المؤلفة التي استخرج كتابه منها، وعدّد كتبا، قال الخارزنجي: استخرجت ما وضعت في كتابي هذا من الكتب المذكورة، قال: ولعلّ بعض الناس يبتغي العيب بتهجينه والقدح فيه لأني أسندت ما فيه إلى

هؤلاء العلماء من غير سماع وإنما إخباري عنهم إخبار عن صحفهم ولا يزري ذلك على من عرف الغثّ من السمين، وميز بين الصحيح والسقيم، وقد فعل مثل ذلك أبو تراب صاحب «كتاب الاعتقاب» فإنه روى عن الخليل بن أحمد وأبي عمرو بن العلاء والكسائي وبينه وبين هؤلاء فترة، وكذلك القتيبي روى عن سيبويه والأصمعي وأبي عمرو وهو لم ير منهم أحدا.

قال المؤلف: وردّ عليه الأزهري في هذا الفصل بما يطول عليّ كتبه. وله من الكتب: كتاب التكملة. كتاب التفصلة. كتاب تفسير أبيات أدب الكاتب.

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.