تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أحمد بن محمد بن جعفر بن مختار الواسطي

أبو علي النحوي العدل ابن أخي أبي الفتح محمد بن محمد بن جعفر بن مختار النحوي الذي يأتي ذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى: مات بعد سنة خمسمائة وله عقب بواسط. أخذ النحو عن أبي غالب ابن بشران، وكان منزله مألفا لأهل العلم، وكان من الشهود المعدّلين، وكان طحانا بمشرعة التنانيريين بواسط.

حدثني أبو عبد الله محمد بن سعد بن الحجاج الدبيثي قال، حدثني عبد الوهاب بن غالب عن الشريف أبي العلاء ابن التقي قال: قدم إلى واسط في بعض الأعوام عسكر الأعاجم فنهبوا قطعة من البلد، ونهبوا دكان الشيخ أبي علي ابن مختار ونزلوا بداره، قال الشريف: فدخلت معه إليهم نستعطفهم أن يردّوا عليه بعض ما أخذوا منه، فلم نر لذلك وجها، وخرجنا وهو يقول:

تذكرت ما بين العذيب وبارقمجرّ عوالينا ومجرى السوابق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

ثم التفت إليّ فقال: ما العامل في الظرف في هذا البيت؛ فقلت له: يا سيدي ما شغلك ما أنت فيه عن النحو والنظر فيه؟ فقال: يا بني وما يفيدني إذا حزنت؟! وحدث الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال، أنشدني الشيخ أبو علي أحمد بن محمد بن مختار المعدل بواسط لنفسه، وأفادنيه خميس بن علي الحافظ:

كم جاهل متواضعستر التواضع جهله
للشاعر أحمد بن محمد الواسطى، من قصيدة «كم جاهل متواضع»
ومميّز في علمههدم التكبر فضله
للشاعر أحمد بن محمد الواسطى، من قصيدة «كم جاهل متواضع»
فدع التكبر ما حييت ولا تصاحب أهله
فالكبر عيب للفتىأبدا يقبّح فعله
للشاعر أحمد بن محمد الواسطى، من قصيدة «كم جاهل متواضع»

وأنشد له:

ما هذه الدنيا بدار مسرّةفتخوّفي مكرا لها خدّاعا
بينا الفتى فيها يسرّ بنفسهوبماله يستمتع استمتاعا
للشاعر أحمد بن محمد الواسطى، من قصيدة «ما هذه الدنيا بدار مسرة»
حتى سقته من المنية شربةوحمته منها بعد ذاك رضاعا
للشاعر أحمد بن محمد الواسطى، من قصيدة «ما هذه الدنيا بدار مسرة»
فغدا بما كسبت يداه رهينةلا يستطيع لما عراه دفاعا
للشاعر أحمد بن محمد الواسطى، من قصيدة «ما هذه الدنيا بدار مسرة»
لو كان ينطق قال من تحت الثرىفليحسن العمل الفتى ما اسطاعا

[-]

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.