تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

سعيد بن هاشم بن سعيد

وينتهي نسبة إلى عبد القيس، أبو عثمان الخالدي البصري: كان [هو] وأخوه أبو بكر أديبي البصرة وشاعريها في وقتهما، وكان بينهما وبين السري الرفاء الموصلي ما يكون بين المتعاصرين من التغاير والتضاغن، فكان يدعي عليهما سرقة شعره وشعر غيره، ويدس شعرهما في ديوان كشاجم ليثبت مدّعاه كما بينا ذلك في ترجمة السري.

وقال ابن النديم: قال لي الخالدي وقد تعجبت من كثرة حفظه: أنا أحفظ ألف سفر، كل سفر مائة ورقة. وكان هو وأخوه مع ذلك إذا استحسنا شيئا غصباه صاحبه

حيّا كان أو ميتا لا عجزا منهما عن قول الشعر ولكن كذا كان طبعهما؛ وكلام ابن النديم هذا فيه موافقة للسري الرفاء أو مجاراة له والله أعلم.

ثم قال ابن النديم: وقد عمل أبو عثمان شعره وشعر أخيه قبل موته، وله تصانيف منها حماسة شعر المحدثين وغير ذلك. توفي أبو عثمان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ومن شعره:

يا قضيبا يميس تحت هلالوهلالا يرنو بعيني غزال
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
منك يا شمسنا تعلمت الشمس دنوّ السنا وبعد المنال
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة

وقال:

هتف الصبح بالدجى فاسقنيهاقهوة تترك الحليم سفيها
للشاعر كشاجم، من قصيدة «هتف الصبح بالدجى فاسقنيها»
لست تدري لرقة وصفاءهي في كأسها أم الكاس فيها
للشاعر كشاجم، من قصيدة «هتف الصبح بالدجى فاسقنيها»

وقال:

بغداد قد صار خيرها شرّاصيّرها الله مثل سامرّا
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
اطلب وفتش واحرص فلست ترىفي أهلها حرة ولا حرا
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة

وقال:

فهاتها كالعروس قانية الخدين في معجر من الحبب
كادت تكون الهواء في أرج العنبر لو لم تكن من العنب
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
فلو ترى الكأس حين يمزجهارأيت شيئا من أعجب العجب
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
نار حواها الزجاج يلهبها الماء ودرّ يدور في لهب
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة

وقال:

يا راقدا عاريا من ثوب أسقاميهب الرقاد لعين جفنها دامي
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
لا خلّص الله قلبي من يدي رشأرؤيا رجائي له أضغاث أحلام
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة

وقال:

أما ترى الغيم يا من قلبه قاسيكأنه أنا مقياسا بمقياس
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
قطر كدمعي وبرق مثل نار جوىفي القلب مني وريح مثل أنفاسي
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة

- ب-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.