من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة
ضياء الدين، المعروف بابن الحاج القناوي القفطي النحوي اللغوي العروضي أبو الحسن: أحد أكابر الأدباء المعاصرين، برع في العربية واللغة وفنون الأدب وتقدم فيها، وسمع من الحافظ أبي طاهر السلفي وغيره، وحدث ودرّس، وكان ذا هيبة ووقار، وله مقامات معروفة ومواقف بين يدي السلاطين والأمراء، وكانوا يحترمونه ويوقرونه.
ومن تصانيفه: كتاب الاشارة في تسهيل العبارة. والمعتصر من المختصر.
وتهذيب ذهن الواعي في إصلاح الرعية والراعي، صنفه للملك الناصر صلاح الدين يوسف. وحزّ الغلاصم وإفحام المخاصم. وتعاليق في الفقه على مذهب الامام مالك. واللؤلؤة المكنونة واليتيمة المصونة، وهي قصيدة في الأسماء المذكرة، أبياتها سبعون بيتا، منها:
وصفت الشعر من يفهميخبّرني بما يعلم
يخبرني بألفاظمن الأعراب ما الدهثم
وما الإقليد والتقليد والتهنيد والاهتم
وما النهاد والاهدام والأسمال والعيهم
وما الالغاد والاخراد والاقراد والاكدم
وما الدقراس والمرداس والفداس والاعلم
وما الاوخاص والادراص والقراص والاثرم
وما اليعضيد واليعقيد والتدمين والارقم
وما الانكار والانكاث والاعلام والاقضم
وما الأوغال والأوغاد والأوغاب والأقصم
ومضى على هذا النمط إلى أن قال:
ألا فاسمع لألفاظجرت علما لمن يعلم
فقد أنبأت في شعريبألفاظي لمن يفحم
وعارضت السجستانيّ في قولي ولم أعلم
فضعّفت قوافيهعلى المثل الذي نظّم
فهذا الشعر لا يدريهـ إلا عالم همهم
توفي أبو الحسن ابن الحاج سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وقيل سنة تسع وتسعين وخمسمائة ومن شعره:
اجهد لنفسك إن الحرص متعبةللقلب والجسم والايمان يمنعه
فإن رزقك مقسوم سترزقهوكلّ خلق تراه ليس يدفعه
فإن شككت بأن الله يقسمهفإن ذلك باب الكفر تقرعه
﷽
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع