من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
محمد بن أبي جعفر المنذري
الهروي أبو الفضل: ذكره أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار بن أبي سعيد الفامي في «تاريخ هراة» وقال: مات في رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
قال المؤلف: وهو نحوي لغوي مصنف في ذلك، وهو شيخ أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري الذي أملى «كتاب التهذيب» بالرواية عنه. وقدم بغداد لأنه قال: سألت ثعلبا عن «كتاب العين» فقال: ذلك كتاب مليء غدد، قال: وهذا
لفظ أبي العباس، وحقه عند النحويين ملآن غددا، ولكن أبا العباس يخاطب العامة على قدر فهمهم.
وذكر الأزهري في مقدمة كتابه ان أبا الفضل المنذري لازم أبا الهيثم الرازي سنين وعرض عليه الكتب وكتب عنه من أماليه وفوائده أكثر من مائتي جلد.
قال الأزهري: فما وقع في كتابي لأبي الهيثم فهو ما أفادنيه المنذري عنه في كتاب الشامل وكتاب الفاخر. كتاب الزيادات التي زادها في معاني القرآن للفرّاء.
كتاب زيادات أمثال أبي عبيد. وكتاب ما زاد من المصنف وغريب الحديث.
وقال أبو النضر: صنف أبو الفضل المنذري كتاب نظم الجمان وكتاب الملتقط وذكر الفاخر والشامل.
قال الأزهري: أخبرني أبو الفضل المنذري أن أبا الهيثم الرازي حثه على النهوض إلى أبي العباس، يعني ثعلبا، قال: فرحلت إلى العراق ودخلت مدينة السلام يوم الجمعة ومالي همة غيره، فأتيته وعرفته خبري وقصدي إياه، فاتخذ لي مجلسا في النوادر التي سمعها من ابن الأعرابي حتى سمعت الكتاب كلّه منه.
قال: وسألته عن حروف كانت أشكلت على أبي الهيثم فأجابني عنها.
قال الأزهري: أخبرني المنذري انه اختلف إلى ثعلب سنة في سماع «كتاب النوادر» لابن الأعرابي لأنه كان في أذنه وقر، وكان يتولى قراءة ما يسمع منه. قال:
وكتبت عنه من أماليه في معاني القرآن وغيرها أجزاء كثيرة، فما عرّض ولا صرّح بشيء من أسباب الطمع قال: واختلفت إلى أبي العباس المبرد وانتخبت عليه أجزاء من كتابيه المعروفين ب «الروضة» و «الكامل» قال: وقاطعته من سماعها على شيء مسمى وانه لم يأذن لي في قراءة حكاية واحدة لم يكن وقع عليها الشرط.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع