تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

محمد بن جعفر بن محمد الهمذاني

ثم المراغي: ذكره محمد بن إسحاق فقال: كان يعلّم عز الدولة أبا منصور بختيار بن معز الدولة بن بويه.

قال الخطيب: يكنى أبا الفتح، سكن بغداد، وروى بها عن أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، حدث عنه أبو الحسين المحاملي القاضي وروى عنه في سنه احدى وسبعين وثلاثمائة.

قال محمد بن إسحاق: وكان حافظا نحويا بليغا في نهاية السرو والحرية. وله من الكتب: كتاب البهجة على مثال «الكامل». كتاب الاستدراك لما أغفله الخليل.

وقال أبو حيان في «الامتاع» ووصف جماعة من النحويين: أبا سعيد السيرافي والرماني وأبا علي الفارسي ثم قال: وأما ابن المراغي فلا يلحق هؤلاء، مع براعة اللفظ وسعة الحفظ وقوة النفس وبلل الريق وغزارة النفث وكثرة الرواية، ومن نظر في كتاب البهجة له عرف ما أقول واعتقد فوق ما أصف ونحل أكثر ما أبذل.

ذكر أبو حيان في «كتاب المحاضرات» قال: ولما مات المراغي، وكان قدوة

في النحو وعلما في الأدب كبيرا مع حداثة سنه ورقة حاله (وان قلت إني ما رأيت في الأحداث مثله كان كذلك) استرجع أبو سعيد السيرافي واستعبر وأنشد:

من عاش لم يخل من همّ ومن حزنبين المصائب من دنياه والمحن
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة
وإنما نحن في الدنيا على سفرفراحل خلّف الباقي على الظعن
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة
وكلّنا بالردى والموت مرتهنفما نرى فيهما فكّا لمرتهن
من الذي أمن الدنيا فلم تخنأو الذي اعتزّ بالدنيا فلم يهن
كلّ يقال له قد كان ثم مضىكأن ما كان في دنياه لم يكن

ثم قال: قوموا بنا لتجهيزه وتولية أمره، فتبعناه على ذلك، فلما أخرجت جنازته بكى وأنشد:

أساءت بنا الأيام ثمّت أحسنتوكلّ من الأيام غير بديع
وما زال صرف الدهر مذ كان مولعابتأليف شتّى أو بشتّ جميع

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.