تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

محمد بن خلصة أبو عبد الله الشذوني النحوي

نزيل دانية: كان كفيفا من كبار النحاة والشعراء، أخذ عن ابن سيده وبرع في اللغة والنحو، وشعره مدون، توفي سنة سبعين وأربعمائة أو ما قبلها ... ومن شعره:

تغرهم بك والآمال كاذبةما جمعوا لك من خيل ومن خول
وما يصمم عظما كل ذي شطبولا يقوم بخصل كلّ ذي خصل
مكنت حزمك من حيزوم مكرهموقد تصاد أسود الغيل بالغيل

ومنه:

ملك إذا استبقت الأيام باقيةممن أبادته أو جادت بمعتقب
طوى الجناح على كسر به حسداكسرى وعاد أبا كرب أبو كرب

ومنه:

بنفسي وقلّت ظعنهم مستقلةوللقلب إثر الواخدات بهم وخد
يحفّ سنا الأقمار فيهم سنا الظباوشهد اللمى الماذيّ ماذية حصد
فمن غرب ثغر دونه غرب مرهفومن ورد خدّ دونه أسد ورد

وذكر الحميدي أنه رآه بعد الأربعين بدانية، وأورد له من شعره:

أمدنف نفس ذو هوى أم جليدهاغداة غدت في حلبة البين غيدها
وقد كنفت منهنّ أكناف منعجعباديد سادات الرّجال عبيدها
تبادرن أستار القباب كما بدتبدور ولكنّ البروج عقودها
تخدّ بألحاظ العيون خدودهاوترهب أن تنقدّ لينا قدودها
فيا لدماء الأسد تسفكها الدّمىوللصّيد من عفر الظباء تصيدها
وفوق الحشايا كلّ مرهفة الحشاحشت كبدي نارا بطيئا خمودها
تحلّ لوى خبت وقلبي محلّهاوتخلبني غدرا وقلبي وحيدها
لئن زعموا أنّى سلوت لقد بدتدلائل من شكواي عدل شهودها
نحول كرقراق السحاب وعبرةكما انهملت غرّ السحاب وسودها
تغيض ولوعات الفراق تمدّهاوتنقص والشّجو الأليم يزيدها
لتفدك أكباد ظماء أجفّهاهواك وأجفان جفاها هجودها
ومهجة صبّ لم تزل صبة بهايد الوجد حتّى عاد عدما وجودها
ضنا جسدي إن كان يرضيك برؤهوإتلاف نفسي في هواك خلودها
ولولا الهوى لم ترض نفس نفيسةهوانا ولكن حبّ نفس قؤودها

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.