من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
محمود بن عزيز العارضي أبو القاسم
الخوارزمي، الملقب شمس المشرق:
كان من أفضل الناس في عصره في علم اللغة والأدب، لكنه تخطّى إلى علم الفلسفة فصار مفتونا بها ممقوتا بين المسلمين، وكان سكونا سكوتا وقورا يطالع الفقه ويناظر في مسائل الخلاف أحيانا. سمع الحديث من أبي نصر القشيري وغيره، وأملى طرفا من الحديث وشرحه بلفظ حسن ومعان لا بأس بها، وكان الزمخشري يدعوه الجاحظ الثاني لكثرة حفظه وفصاحة لفظه. أقام مدة بخوارزم في خدمة خوارزم شاه مكرما، ثم ارتحل إلى مرو فذبح بها نفسه بيده في أوائل سنة احدى وعشرين وخمسمائة، ووجد بخطه رقعة فيها هذا ما عملته أيدينا فلا يؤاخذ به غيرنا.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع