تجاوز إلى المحتوى

من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن أحمد بن يوسف بن أفنويه الصنعاني اليمني

أحد الفقهاء بصنعاء، وعلماء الحديث، وكان يرى رأي أهل الكوفة ويروي عنهم وخاصة ابني أبي شيبة، ومن روى عنهما، وكان من أدباء عصره، وله شعر قليل، فمنه قوله:

أقول وطرْفي للنجوم مسامرٌأراقب منها طالعاً بعد غائبِ
ولاح سهيلٌ في السماء كأنّهعلى مَرْقَبٍ يُزْجي صفوف كتائب:
ألا أيها الليل المُهيجُ وساوسيأما لكَ صبحٌ أنتَ شرُّ مصاحِب؟

ولما تولى القضاء ببيت ريب من جبل مِسْوَر:

يا ليت شعري! هل الأيامُ محدِثةمن طول غربتنا يوماً لنا فرَجا؟

أم هل ترى الشمل يضحي وهوملتئمويُبهج اللهُ صَبّاً طالما حَرِجا؟ لاحبذا بيتُ ريبٍ لا ولا نَعِمَتْعَينا غريب يُرى يوماً بها بهجا

وحبّذا أنتِ يا صنعاءُ من بلدٍوحبذاعيشُكِ الغضُّ الذي درَجا
أرضٌ كأنَّ ثرى الكافور تربتُهاوماؤها الراحُ بالماذيِّ قد مُزِجا

تهدي الى الشمِّ أنفاسُ الرياح بها ما هبَّتِ الريح فيها العنبر الأرجا

لولا النوائبُ والمقدور لم ترَنيعنها وعيشِك طول الدهر منزعجا

النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.