من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن أحمد بن العباس المعمري النحوي
ذكره ابن عبد الرحيم البغدادي في كتاب " طبقات الشعراء " فقال: هو أحد شيوخ النحاة ومشهوريهم، صَحِب الزَّجاج، وكان أكثر مقامِه بالبصرة وبها توفيَ، وأظنه من أهلها، وطبقته في الشعر طبقة متوسطة، وما علمت أن ديوانه جُمِع، ولا دُوِّنَ، ولا عرفت السنة التي كانت فيها وفاته إلا أني أظنها بين الخمسين والسبعين والثلاثمئة؛ أنشدني أبو القاسم التَّنُوخيُّ عن أبيه من قصيدة له مدح بها جدّهُ أبا القاسم أولها: خفيف:
وجُفونِ المُصابياتِ المِراضِوالثنايا يَلُحْنَ بالإيماضِ
والعهودِ التي تلوح بها الصُّحْفُ خلال الصدود والإعراضِ
لَبَرتْني الخُطوب حتى نضَتنيحرَضاً بالياً من الأحراضِ
وهي متكلِّفة جداً، قال: وأنشدني له: كامل:
لو قد وجدتُ إلى شِفائِكَ منهجاًجُبْتُ الصباح إليه أو حَلَكَ الدُّجى
لكنْ رأيتُكَ لا يَحيك العتْبُ فيكَ ولا العتابُ ولا المديح ولا الهِجا
فاذهبْ سُدىً، ما فيك شرٌّ يُتَّقىيوماً، وليس لديك خيرٌ يُرتجى
وإذا امرؤٌ كانت خلائق نفسههذي الخلائقَ فالنَّجا منه النَّجا
وأنشدوا له في ذكر أيره: رمل مجزوء:
ما لإِيْري كسرتْ عادَيَةُ الدَّهرِ عَمودَهْ
كان حِرباءَ فأضحىبشقاءِ البخت دودهْ
كان لا يَركعُ للّهـ فقد وإلى سجودهْ
وكان ينفرد يوم الأربعاء للذّته، وكان مدمناً لشرب وقال فيه: طويل:
إذا كان يومُ الأربعاء ولم أُنِكْولم أَصطبح فالأربعاءُ مشومُ
وإن نِكْتُ فيه واصطبحت ولمتهفإني لِيوم الأربعاء ظَلومُ
من اسم أبيه إسماعيل //
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع