من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن الدمشقي
مدرّس مدرسة بني يعقوب بسنجار، فقيه شافعي، مناظر؛ خرج عن دمشق هو ورجل مغربي واصطحبا على المصافاة والإخلاص، واتحدا بالمودّة، واشتركا في العلوم اشتراكاً غير مميز لأحدهما عن الآخر، ودوَّخا العراق، وأرمينية، وبلد الروم، وأقاما بحلب مدة ثم توجها إلى سِنجار، فتولى محمد هذا التدريس، ورفيقه الإعادة، وأقاما هناك مدة مديدة، ومات الرفيق المغربي بسنجار في حدود سنة عشرين وستمائة؛ وبقي محمد الدمشقي هذا إلى وقتنا وهو سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. وشعره قليل، من ذلك ما أنشدنيه له الفقيه شمس الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن دبابا السنجاريّ، وكتب لي خطه به، قال: أنشدني الشمس الدمشقي المدرس بمدرسة ابن يعقوب بسنجار، في القضاة من الأكراد الذين استولى أمرهم في الأحكام على أرض الجزيرة ومدنها: كامل:
يا طالباً حقاً يرُوم خلاصَهوخلاصُه ميعادُه الميعادُ
لا تطلُبنْ في ذي البلاد بأسرهاحقاً وكلُّ قُضاتِها أكرادُ
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع