من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن الدقيقي
ويقال أحمد أبو نعامة، كوفيّ؛ يكنّى أبا جعفر، شاعر خبيث اللسان، هجّاء، وله قصيدة مزدوجة، ذكر فيها جميع رؤساء الدولة في أيام المتوكل، من أهل سُرَّ من رأى وبغداد، ورماهم بالقبائح. وهو شاعر، وأبوه شاعر، وكان أبو نعامة هذا يتشيّع، فتشاهد عليه قوم من أهل بغداد بالرفض، فضربه مُفلح، غلام موسى ابن بُغا بالسياط حتى مات، وذلك في سنة ستين ومائتين. وهو القائل: طويل:
إذا وضع الراعي على الأرض صَدْرَهفحُقَّ على المِعْزى بأن تتبدَّدا
وله في أبي عبد اللة بن حمدون: متقارب:
بِسَرْجِ ابن حمدون والمِيثَرهْيُرقَّعُ بابُ اسْتِه المُقْذِرَهْ
فقُدّامه رجلٌ صائمومن خلفه امرأة مُفطِرَهْ
فقد خلطا عملا صالحاًوسَيَّاً، فنرجو له المغفرهْ
وله في بشر بن هارون النصراني: سريع:
وكاتب من أهلِ الانجيلِصاحب تبريقٍ وتهويلِ
ليسَ له عيبٌ سوى أَنَّهُينشرُ طومارَ السراويلِ
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع