تجاوز إلى المحتوى

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)

محمد أمين باشا الجليلي

ونجله الذي ألفنا الكتاب بجنابه، وعنونا الدفاتر بسامي ألقابه.

حضرة والي الحدباء، الذي باهت به الأرض والسماء. محمد أمين باشا، أناله الله ما يشا.

تمتع من شميم عرار نجدفما بعد العشية من عرار
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أقول لصاحبي والعيس تهوي»

ملك نبت غصن شبابه في دوحة المال، وجمع بين البأس والندى والحزم والنوال. سلالة اكابر، تحلت بأسمائهم الأعواد والمنابر.

إذا عد كعب في السماح أبت لهيمين له في كل أنملة كعب
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وان الذي ترويه طي لحاتمإذا نحن أنشدنا فواضله ذنب

مشرع النوال، ومطلع الرجاء والنوال، الذي استقرت له الرياسة، وأقرت بمعاليه الكياسة. اتخذته المعالي لها مطلعا، ومهدت له في قباب المكارم موضعا. دانت له الدنيا، وخطبته لنفسها العليا. فأنزلته السما حد قصرها، وملكته الرجاحة سرها وجهرها. فهو الكثير الإحسان، الذي قلد بنواله جيد الزمان، حاز المكارم برمتها، واخذ مقاليد المعالي بأزمتها.

هو الدهر إلا أنني لا أرى لهعلى غير من ناواه خطباً ولا صرفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
إذا شهد الهيجاء مدت له يدكأن عليه دملجاً منه أو وقفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»

سرى في المجد مسرى الخيال الطائف، وملك بسيبه الرائع أزمة أرباب الأدب والمعارف. فهام في السماحة بكل واد، وحل من الرجاحة محل السويدا من الفؤاد، فهو زعيم الفتية الجليلية، وملجأ تلك العصابة الاصيلية. قد افتخرت بمجده الرؤساء والملوك، وباهت بإشراقه والطافه الشموس قبل الدلوك. وقف الكمال على ربوته، وصعد إلى أعلى منازل المعالي بعظيم خطوته.

وكفاك من حيث السماحة أنهامنه بموضع مقلة من محجر
فغمامه من رحمة وعراصهمن جنة ويمينه من كوثر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»

اختلس بسيبه القلوب والألباب، وأغلى ببذله وإحسانه أمتعة المعارف في سوق الآداب، فرفع في الرياسة علمه، وثبت في طود المواهب قدمه. وحاز البراعة والبيان، وجمع بين المكارم والاحسان، فرقى سماء المحامد، وتصدى لمطالب ومقاصد، فملك السيف والحسام، والمحيا الطلق البسام. اقتفى اثر ابيه، فتجمعت أصناف المحاسن فيه.

ابن العوالي السمهرية والسيوف المشرفية والعديد الأكثر
من منكم الملك المطاع كأنهتحت السوابغ تبع في حمير
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»

فإنه واسطة عقد العدل، وأمامة سبحة جامعة البذل. لا يدرك غباره في مضمار النوال، ولا يعتريه عند البذل والعطاء فلول ولا ملال. اشتملت عليه المعالي اشتمال الجيد على اللآلي. فهو رئيس الوزارة، والنفيس من عقود الإمارة. نخبة هذه الرجال، وقمرها المنير في ظلمة الليال.

صعب إذا نوب الزمان استصعبتمتشمر للحادث المتنمر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
فإذا عفا لم يبق غير مملكوإذا سطا لم يبق غير معفر

أنخت لديه ركابي منذ الصغر وعقلتها، وقلدت له رغائبي واعتقلتها. لازمت خدمته وكلانا شاب رائع الشباب، متعاطي كؤس خلوص لم يعتره اكتئاب، لازمت حضرته إلى الآن وأنا خادم أعتابه، ورقيق إحسانه وحسان أبوابه. سافرت معه إلى دار السلطنة وأكثر بلاد الروم، وكشفنا بفضله تلك الأطلال واطلعنا على الرسوم. كساه الله حلل حلم لم يبصرها الزمان، تبهر العقول وتشحن الأذهان. ميال للخير، كشاف للضرر والضير.

سنة تحرير هذا المؤلف، وهي سنة سبعين ومائة وألف، يسره الله لبناء جامع في الحدباء، شاكه بنظامه الثريا وشاكل بارتفاعه السماء. ووقف له الأوقاف وبذل على بنائه المئات والآلاف.

واتفق في هذه السنة أيضا أنه أبلى الله أهل بلدنا بالغلاء، وأهلك بالجوع كثيرا من الفقراء، فبذل وسعه ببذل الطعام.

وتربية الأرامل والأيتام، وكفن من الأموات العدد الكثير، ونال من الثواب الوافر الغزير.

وكنت قد أنشأت لعمارة الجامع تاريخا وللمنارة آخر، وهو مكتوب عليها، وأنشأت بعض نثر مسطور في الباب، فضلا ومنة من ذلك العالي الجناب. فأما تاريخ المنارة فهو:

ألا أن الأمين أبا المعاليلوجه الله، ذا الخيرات عمر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
بنى لمنارة كعروس حسنفشيدها فحازت كل مفخر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فمذ رفعت إلى هام الثرياوفاقت في معال ليس تنكر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
وصفت سموها برقيق شعروقلت لعلها للحشر تذكر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فخذ في وصفها تاريخ «زاهتعالى شأنه الله أكبر»
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

لما جمع الله لهذا السيد بين الرياستين الملك والتقوى، وافرده في محاسن أخلاق تجل عن أن تبان وتسمو عن أن توصف وتروى.

شارك في هذه الخيرات والده حضرة الوزير المذكور، جزاهما الله خير الجزاء يوم الحشر والنشور. فبإشارته العلية، وأوامره المطاعة السنية. أنشأت تاريخ الجامع مشيرا إلى اشتراكهما في هذه الخيرات، وتوافقهما على هذه المبرات. بقولي:

إن الوزير حسين ذو الفضل الذيبهر العقول وفضله متتابع
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
وأبو المكارم نجله أسد الشرىهذا الأمين حسام فضل قاطع
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
قد عمرا لله خير عمارةفنوالهم في كل قطر شائع
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أكرم به من مسجد قد أسستفيه التقاوة وهو نور ساطع
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
كتبت لهم جنات عدن فيه إذقد شيدوه فللمجرة طالع
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
بشرى لهم إذ قد تكامل مجدهموعلت مآثرهم وهن مطالع
قد قيل بعد تمامه أرخه ليجمع المحامد كلها ذا الجامع
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

وقد كان بناء الجامع وتمامه في آخر سنة تسع وستين في ذي الحجة فلذلك وقع في ذلك التاريخ. ومما قاله فيه الأديب قاسم الرامي:

لك الحمد يا رباه والمجد والثناعلى نعم بين الأنام تجدد
لقد عمرت للخير فينا عمارةعلى البر والتقوى يطيب التشيد
فقد شيد المولى حسين ونجلهبناء به الرحمن يدعى ويعبد
بنى الله قصراً في الجنان لمن بنىغدا لهما فيه النعيم المؤبد
قد اشتركا في الخير إذ سعيا بهولا شك ساعي الخير يسعى فيسعد
له البشر مولانا الحسين وابنهأمين الهدى ذاك التقي المسدد
تقبل ربى منهما خير نيةوأعمال بر لا تزال تؤيد
هما جاهدا في الله حق جهادهسما لهما وقف جليل مخلد
نعم جامع الخيرات تاريخه «دنىتطوع منشيه الأمين محمد»

وفي ذلك الحصار، والضنك الذي ماله قرار. ظهرت من حضرة المشار إليه بسالة وشجاعة زينت جيد المعال، وحقنت ربات الخدور والحجال. فأنشأت في مدحه قصيدة تنبئ عن علو هممه.

وكيفية شجاعته وكرمه. وهي لنكتة لن تخلو عن لغات غريبة.

أنار لأسما في العذيب وثهمدتضل بها الركبان طوراً فتهتدي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أم الزهر في تلك المرابع يانعفافعم هش الرقمتين وقرمد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
تألق في أعلام فارع نورهاأحال وميض البرق ذاك التوقد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
خود خدلج ناعم برهرهةوهركولة هيفاء مبيضة اليد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
حماها حماها عن ضنى ووهادهاتصد عدى يرصدن في كل مرصد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أيا ربة الحسن الذي كلفت بهقدعت زكاة الحسن عن ذا المسرهد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أمالك يا عطبولة ملكيةلويت إلى غيري وواريت محتدي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
واغزر من هذا استلامي جداركموغيري في اللذات رامق مقصد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فإني لصبار لكل بليةأحاول أثواب الكمال فارتدي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فطوراً تقاعست وأدلفت تارةفمالك أوديت الكئيب بقردد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
كأن ذوات الخدر في كل وامقلهن بقلب جائر متشدد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
صلي وسلي عني الدءاليل أننيأنا الرجل المأثور في كل مشهد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
إذا أنت قد ماريت بي لم يكن لناإلى الوصل غير ابن الحسين المصمد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أخو المجد وابن البحر خضم وماجدمتى لاح بدر التم في الجو يسجد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
شجاع وشهم ماجد وغشمشمهمام وصنديد بمجد وسؤدد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
سقى عطباً العجم إذ ضاء نارهمودار لنا تلك الخيام بأعمد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
على دجلة شرقيها نصبوا ولميهابوا معان الأسد تهدي الخفيدد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أحاطوا بنا من كل قفر وشددواعلينا بأطراف الحسام المنكد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
وقد بذلوا في أخذنا ولأسرناشبات قوي في البطالة مفسد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
سرت نارهم ليلا لنا وتكاثرتعلينا وفي البيداء شعلة فرقد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فأغربت الاعجام فينا وضرستعلى رسلها مطروقة لم تشدد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
ولما رأوا أن الجليلي ماجدحسين هضوم منجد خير سيد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
سروا سحراً مستأنسين بربعهمبكل لئيم في حسام مهند
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
لسبي البنات الراتعات بدارهموجردت سيفاً كان غير مجرد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فثاروا علينا واستحاطوا بسورنافأيقنت الأطفال بالسبي في غد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فنادت ذوات الخدر أين ملوكناوأين الوزير الشهم أحسن منجد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فنادى حسين اصبروا وتمكنواونادى مراد كالصفيح المصمد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
«أنا الرجل الضرب الذي تعرفونهخشاش كرأس الحية المتوقد»
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»
وقال أمين يا ابن أمي لم نكننرى مثل هذا اليوم في كل مشهد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
دع القيل عنا واغتنم سمعة لنافها أنا في الهيجاء أكرم مرفد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فأضحت بنو الأعجام في كل فدفدتعول وتنعى من دماء مبدد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فكانوا طعوم الوحش تحت حسامهممفلين عقد الخيل بعد تمرد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
ولما رأى السلطان أن أمينهأمين الندى عند اللقا والتردد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
حسيب كريم كامل متكملحباه بما أولاه عن عين حسدي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فدمت فريدا في الفرائد مكرماًلترفل في برد البهاء ومجسد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فلم يك لي إلا ببابك عزةفلا زلت يا خير الورى خير منجد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

ولما أنجانا الله من ذلك الحصار، وأطفأ بسبب لطفه وكرمه لهيب ذلك النار، وسار حضرة المشار إليه إلى طرف الدولة العلية، بهذه البشائر السنية، والفتوحات البهية، ألبسه خادم الحرمين

الشريفين خلعة الإمارة، وأولاه بأنواع المسرات والبشارة، وأنا إذ ذاك في خدمته، مغمور في آلائه ونعمته، ورجعنا إلى الديار وقد تهيأت لمديحه الأدباء والشعراء بأبلغ الأشعار.

فمن جملة من خدم ذلك الجناب بشعره الحري، منلا علي الشهير بالحفعتري بقوله:

قدم فديتك ذكر الغيد والحورواشرب على خد من تهوى بلا حذر
واغنم سلافة ريق راق مطعمهكأنه الراح فيه نشوة الصور
يريك خداً أجاد الصبغ طابعهلذا به قد تراءت هامة القمر
تصونه أسهم الأجفان حارسةمن لامس فهو في صون وفي حذر
فصدغه واو عطف ليتها عطفتعلى المتيم وصلا غير مستتر
ولام عارضه للخفض قد جعلتكأنها لام تعليل على بشر
ونون حاجبه بي أكدت سقماًيا ليتها أكدت وصلا بلا غير
مذ خانني عاذ لي استحميت منه إلىحمى الأمين إلى أمن بلا كدر
فتى له المجد إرث والسخاء حلىفمن يباريه فيما نال من ظفر
طلق لقاصده عذب لواردهغنى لوافده غوث لذي وطر
ما أم راحته يوماً أخو أملإلا ونال نوالا جاء كالمطر
أقسمت بالله إن السعد خادمهمن سعده وبما أقسمت لم أجر
قد اقتفى في صفات والداً خضعتله رقاب الورى في البر والحضر
رجو من الله أن تعلو وزارتهبين الأنام ويقفو أحسن السير

وللأديب الشريف فتح الله المولى تاريخ وتقفية، يخرج

من أوائلها أمين باشا حرسه الله:

أيا من حوى فخراُ وسعداً على الورىأيا ابن جليل الذات يا ابن الأطايب
ملكت العلا والجود والسعد والنهىوحزت السنا حقاً بحسن المواهب
يؤم وفود الرفد سلماً ببابكميعودون في أوفى العطا والمكاسب
نأيت عن الحدباء ترجو صلاحهاوأبت بأفراح ونيل المناصب
بكم موصل الحدباء قد شاع اسمهاوقد عرفت في مشرق ومغارب
أبوكم حسين الذات قد جل اسمهجليلي أصل بين عجم أعارب
شويتم عداكم في ظبانا وحربكموأسقيتم الأعداء حمر المصائب
ألا انني لم أحص مدح مديحكمفكيف بإحصاء النجوم الثواقب
حسمتم ظلام الظلم مذ ضاء ضوءكمبمشكاة نور الحلم من كل جانب
رسمتم سطور الجود في كل وجهةفأمت بنو الآمال خير مآرب
سلوا عن مقالي كل غاد ورائحيبان صدوق القول من غير كاذب
هبات يديكم سيل سحب هوامعوما انتم حقا شبيه السحائب
أما السحب إن سحت يدوم بكاؤهاوان أنتم جدتم لضحك مصاحب
لكم أذعنت كل الورى ورئيسهابكم أعلنت سعدي بحسن العواقب
لكم مدحتي فيكم مرادي وأنتمرشادي سدادي بغيتي ومواهبي
هبوني اقتصاري مدحكم وثناءكمخذوا بنت فكري مالها من صواحب
على الناس جمعاً واجب ان يؤرخوا«أمين الندى قد نال أعلى المراتب»

وفيه لمنلا صالح المعماري:

تبسم الدهر وحل الهناوشرف الأوطان ليث العرين
خوافق السعد على رأسهتخفق بالنصر وفتح مبين
فهو جليل القدر والمرتضىوهو أمين الخير وابن الأمين
قلده السلطان عقد الوليفضلا بتقدير العزيز المعين
ومذ زهى الريحان في خدهأرخته «يجلى عذار الأمين»

وكنت قد أنشأت مناظرة بين الأزهار، ومفاخرة بين الشموع والاقمار، وختمتها باوصافه، ملمحاً فيها لبعض مكارمه وألطافه، فناسب ذكرها وهي:

بسم الله الرحمن الرحيم، حامدا ومصليا ومسلما: روي عن الحبيب، ما هو أضوع من الطيب، انه قد اختلى مع بعض العشاق، والمدام بينهم قد راق. والنجوم مزهرة، والأفاق مقمرة، والشموع مشتعلة، والزجاجة مشتغلة. والأوراق ناظرة، والأزهار ناضرة، والغصون مائلة، والمياه سائلة، والسواقي جواري، والغلمان دراري. والروض أنيق، والقهوة رحيق. والعود مطرب، والناي معرب. والنادي مزهر، والحادي مزمر.

بكلام لو أن للدهر سمعامال من حسنه إلى الإصغاء
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «صرحت عن طوية الأصدقاء»

وأنا أعذب من المدام، وازهر من النجوم في حالك الظلام.

وجهي مقمر، وشمع خدي مزهر. لوني أصفى من الزجاج، وأنا أبهج من الأوراق في الابتهاج. اخجل الأزهار، وازين الروض للنظار. قدي أميل من الغصون، وأنا الماء العذب القراح حيثما أكون. لا تذكر السواقي الجواري، ولا الغلمان الدراري، عند خطوري، وإشراق مصباح نوري. ريقي أحلى من الرحيق، وأنا اطرب من العود والناي الأنيق. أسكر السامع بصوتي، وأضرب المنكر بسوطي.

ولي كف ضرغام إذا ما بسطتهابسوق الوغى أشري بها وأبيع

فأردت أن أوقع بينهم الخصام، في أثناء الكلام، حتى أعرف بهذه الأوصاف بين الأنام، فابتدرت بالكلام، وخاطبت المدام، وأوقدت بينهما نارا الخصام، حيث مدحته. وبالإكرام منحته.

فطرب طرب السكران، وجال وسط الفنجان، وقال:

الحمد لله الذي جعل الكرم محتدي، وإزالة الهموم مقصدي.

وفضلني على كثير من المياه، وخصني بالفضيلة بلا اشتباه، حيث وعد لي المتقين، وأثنى علي في كتابه المبين، وقال وهو اصدق القائلين، وأنهار من خمر لذة للشاربين. والصلاة والسلام، على سيد الأنام، وآله وأصحابه الكرام. وبعد فإني أحق بالمديح، وأولى بالتلميح، وأحرى بالاكرام، لدى الخواص والعوام، وقد قال الله تعالى، ومن أصدق من الله قيلا، ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا. فليس النجم مثلي، ولا نيله كنيلي. أنا أحسن نورا، وأزيد منه سرورا. حبابي زهرة الأحباب، وأنا زينة الأصحاب، أنا الحاضر في كل نادي، أنا المؤلف بين أصحابي وعوادي. أنا ديمة أولي الألباب، أنا داخل المجلس والنجم واقف على الباب. طالما لذ العناق بمذاقي، وانسر السرور بإشفاقي وذهب الحزن بحضوري، وزاد السرور بسروري. وكفاني في الانتساب، ما ورد في نص الكتاب. ومن ثمرات النخيل والأعناب

وأما أنت يا نجم، ومؤنس الليل المدلهم. فضعيف الكون، أبيض اللون. تحرق بنارك، وتؤذي بشرارك. فقصر في الكلام، واسمع شرح حالي في النظام.

أهل حاني عودوا إلي بعودوأوقدوا مجمري بند وعود
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
واسمعوا قصتي فأعجب منهاما جرى بيننا من التنكيد
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
زعم النجم أنه لي مثيلأين هذا السرور في الجلمود
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أنا أعلى بين الأنام وأحلىوكلامي مزين بعقود
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أين للنجم ألفة بين قومأين للنجم زينة العنقود
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

فلما سمع النجم الكلام، ثار للخصام. وازورت إحداقه، وتلون كالمعشوق بين عشاقه. فزمجر وهدر، وأسقط الشهب والشرر، ثم قام وابتدر، فقال وأجاد في المقال، الحمد لله محرم الحرام، الناهي عن المدام، ومزهر النجوم في حالك الظلام.

الذي اقتضت حكمته تحريم الخمور، وعوض سرور الإسلام عن ذلك السرور، والصلاة والسلام، على يتيمة الأنام، وآله وأصحابه علايم الأعلام. النجوم الزواهر، والسيوف البواتر، وبعد

أما أنت أيها المدام، النجس في ملة الإسلام، قد أغلظت في الكلام، ولم تفرق بين الحلال والحرام. أما لك أدراك تدرك به ارتفاعي، وعين تريك أنواري وشعاعي. أنا سيف الله القاطع، أنا شهابه الثاقب الساطع. أنا رجوم الشياطين، أنا السامي المكين.

أما تدري أني الشهاب الثاقب، والزينة التي شهد بها العزيز الغالب. إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب. انا عظيم المقدار، وأنا القسم المغوار. أما قرأت الكتاب، وتلوت نصه المستطاب، والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى. أنا ثاني الموحدين، أنا المزهر إلى يوم الدين. لا القمر يضاهيني، ولا النيران تعلوني، فاسمع مقالي وميز حالك عن حالي.

أيها الخمر قد أطلت ملاميفاترك اللوم واستمع لكلامي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
ما عقول الصحاة مثل السكارىلا ولا يقظة بمثل منام
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
قد تعديت فوق ما أنت فيهفالزم الحد لست أهل خصام
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أنا نجم فما هويت لشرأنا سيف السيوف عند اصطدام
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فاترك العتب فالكلام كثيرأنا ساع وأنت لست بسام
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

فلما سمع القمر هذا الكلام، اجتمع للخصام. وهل من أفق الغيرة وقال، سبحان الله العظيم المقال، الحمد لله الذي جعل الشمس نورا، والقمر سراجا منيرا. وقهر النجوم، بإنزالها إلى التخوم. وأصلي وأسلم على من انشق له القمر، وظهر ظهور النيرين واشتهر، وعلى آله الأقمار، وأصحابه الأخيار، ما أشرق الهلال في جميع الأمصار، وبعد.

أما أنت يا نجم، ويا صغير الحجم، فقد عرضت نفسك للبلوى، وأظهرت الحسد والشكوى. تفاخرني وأنت المهان، وتسقط من العلو إلى انزل مكان. أنا الهلال المنير، والقمر المستنير. وأنت

النجم الهاوي، والآفة السماوي. أما تلوت الكتاب، وسمعت المدح المستطاب، بالكلام الأنوار، اقتربت الساعة وانشق القمر أنا أعظم المعجزات، وأبهر الآيات البينات. انقدت لخدمة الرسول، وانشقيت نصفين بلا أفول. حزت بخدمته السعادة، ونلت بقربه السيادة، فالقرآن مشحون باسمي، والنور قد وقع قسمي. وأنا فوق ما أكون، وقد قال القائل للشيء كن فيكون.

لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون، لا الشموع تشابهني، ولا الظلام يصاحبني أصحب المسافر، والليل كافر. أستر على الحبيب، والشمع أشنع رقيب. فاسمع مني، وارو عني.

أنا القمر السامي لكل مكانوأصدق أصحابي بكل زمان
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أصاحب كل الناس في وقت شدةوعند اصطدام الحرب يوم رهان
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أعللهم في كل أرض وقيعةوأصحبهم عند الرخا بأمان
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فاسترلا كالشمع أفضح صاحبيوأشرق لا كالنجم عند عيان
فلي صيتة في الخافقين جسيمةكفاني دعيت اليوم بالقمران
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

فلما سمع الشمع مقاله، احمرت عيناه لهذه الحاله، فطال لسانه، وصكك أسنانه. وشرع في الكلام، على سياق الخصام، وقال:

الحمد لله منور النور، ومزهر الشموع والزهور. وجعل نوره كمشكاة فيها مصباح، وزين به مجالس الأفراح. والصلاة

والسلام على سيدنا الأسعد، ونبينا الأمجد، محمد الأحمد.

الذي أرسله بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.

أما أنت يا هلال، فقد أكثرت المقال، ولم تدر حقيقة الحال.

تفاخر أمثالي، ولم تميز بين الصدف واللآلي. أين أنت من الشمع المقصور، وأشكالها التي كأنها المقصورات من الحور. وإذا برزت في الظلام، مزقت أديم الديجور. أو ما علمت بقربي للأحباب، وقد أفنيت جسمي في خدمة الأصحاب. ومع هذا فيقطعون لساني، ويخفضون شاني، وأصبر على ما دهاني. فمحاسني كثيرة، ولطائفي غزيرة، ومحاسنك يسيرة. نورك مكتسب، وأنا أعلى في النسب. أما تلوت القرآن، وفهمت تمييزي على سائر الأقران، حيث نظم بمدحي درراً وياقوتا، وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا. الزجاج خادمي، والمدام منادمي.

لوني أصفى من الزجاج، وأزيد في الابتهاج، وأكثر ملاحة، وأوفر صباحة. فأصغ إلي، وإياك أن تشق علي.

يا أيها البدر قد أكثرت في العذلفارفق فليس كثير النور مثل خلي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
من أين للبدر نور يستضاء بهفان نورك نور الشمس في الأصل
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
يكفيك ما قد حواه الشمع من كرمفالخد كالورد ثم القد كالأسل
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
دع الهلال ودع أيضا الزجاج فلاتميل الا لحسني فالبهاء جلي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أنا السمير ونوري يستضاء بهباللمح من خلل الأستار والكلل

فلما سمع الزجاج، هذا اللجاج، تلاطم كالبحر العجاج.

وقال: هذه ليست أول قارورة كسرت في الإسلام، وأول كسر وقع في الزجاج بين الأنام. ثم علا على يد الساقي، وقد بلغت الروح التراقي، فحمد الله وأثنى عليه، وأظهر ما أكن من الخصام لديه، وقال الحمد لله الذي قصر الحسن علي، والملاحة مني وإلي. وأصلي وأسلم على خير ولد آدم، محمد ﷺ وعلى آله وأصحابه، المتأدبين بآدابه.

وأما بعد أيها الشمع قد أطلت اللجاجة، لست كالبدر لا ولا كزجاجة أين لك هذا الصفاء، والألفة بين الإخاء، أما تلوت الكتاب القديم، والكلام الفضيل الجسيم. وسمعت المدح المشهور في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور. فإن لم تلزم حدك، لأغمدن فيك سيف جدك. الأوراق تحسدني، والأزهار تغبطني. أنا مرآة الزمان، ومحسود كل إنسان. فاسمع كلامي، ودع ملامي.

وانشد مقالي، ولا تبالي.

أيها الشمع قد أطلت الملامةفاترك اللوم قبل نيل الندامة
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أين صفو الزجاج وقت ابتهاجعند صفو الشموع وقت المدامة
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
لا ولا الزهر مثله في صفاءبل ولا الروض مثله في الزعامة
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
بل ولا الماء حسنه مذ تبدىفي سماء إليها وسيل الغمامة
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فأنا سيد وقدري عظيمكامل قابل عظيم الجهامة
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

فهنالك، عظمت المهالك. فلا ترى إلا بحرا مسجورا، وورقا منثورا، وأزهارا مزهرة، ورياضا مقمرة. وغصونا مايلة، ومياها سائلة. وسواقي جواري، وغلمانا دراري. كل ينادي بالثبور، وينثر المنثور. ويروم النزال، لرمي النصال. فيا لها من وقعة ظريفة، ونوبة شريفة فلم يكن بد من المشورة، والنادي قد انتثر فيه مسك وعنبر. فانطبقت آراؤهم على ترئيس الماء، المشاكل للسماء، لحدة لسانه، وكثرة أعوانه، فقال من غير روية:

الحمد لله خالق البرية، الذي تنشر القلوب بذكره بعد الطي، القائل وجعلنا من الماء كل شيء حي. رافع السماء، الذي كان عرشه على الماء. مجري البحار، ومنور الأزهار. والصلاة والسلام على سيد الأنام، ومصباح الظلام، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. وعلى آله الأطهار، وأصحابه الأخيار، ما تلون الربيع للنظار، وبعد:

فأنت يا زجاج، ويا لون العجاج، ويا كثير اللجاج، بأي شيء تفاخر، وما عندك شيء من المفاخر. بلونك الصافي، أم

بنيلك الوافي. أم بمدك النافع، أم بجزرك الناقع. أم بأنباتك الزهر، أم بروضك النضر. أم بأوراقك الزبرجد، أم بزهرك المنضد. أم بفضلك الزاهر، أم بحسنك الباهر. أم بسواقيك، أم بجواريك. أم بخدمك وغلمانك، أم بجنودك وأعوانك. أما الماء ففضله أظهر من السماء. بحاره زاخرة، أنهاره باهرة. مصاحب الأنبياء، وأليف الأنقياء. بفضلي دعيت هذه الأمة بالغر المحجلين، وأنا مادة حياتها إلى يوم الدين. أنا أصوت من العود، وأضرب من الناي بالعقود. أزين النادي، وأطرب الحادي. وكم حويت مآثر، لا تحيط بها الكتب والدفاتر. فالزموا الحد، وأريحوا قلبكم المكمد. فإني في الأرض، أفضل جماد في طولها والعرض.

فاسمع مني، وارو عني.

أيها المكمد الذي قد تحقرلست منها ولا قلامة أظفر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أنا ماء وسيد ونفيسأنا فضل وفي اللطافة أشهر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
كل من يدعي بما ليس فيهكذبته شواهد ليس تنكر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أنا عين الحياة، ينكر فضلي؟وأنا زمزم وفي الحوض كوثر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
دع ملامي إذا فهمت كلاميوالزم الحد في الملا لا تعزر
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

فلما سمع الحبيب المناظرة، وأصغى لهذه المسامرة، زاد سروراً، وعلا حبورا. وقال يا قوم كلكم ذو فضيلة، وكرامة جزيلة. ومحاسن كثيرة، ومحامد غزيرة. ومواهب عظيمة، ومآرب جسيمة، فطيبوا القلوب، فو حق علام الغيوب، ما منكم

إلا وله مقام معلوم، وكمال منظوم. ورياسة وإمارة، وأمارة ومهارة إلا أن جامع هذه المناقب، وصاحب هذه المحامد والمواهب، حضرة فريد الأوان، ويتيمة الزمان. وهدية الرحمن، وعين كل إنسان، الممدوح بكل لسان.

يلوح لنا من برجه كوكب الهدىومن وجهه شمس بكل مكان
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

وهو الملك النجيب، والأمير الأديب، محمد امين باشا، ابن الوزير المظفر الحاج حسين باشا. فاعترف كل منهم بخيرية أخلاقه، وطيب أعراقه، وزكاء منبته، وذكاء طينته، وزيادة فطنته. وقرت الأطيار له بالثنا، وأنشدت بمدحه معلنا:

لله درك يا عين السخاء وياوافي الوفاء ويا من بالعلا فطنا
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
أنت الكريم ونجل المكرمات ومنقد شاع في فضله والفضل منه لنا
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

وألقى كل منهم عصا التسليم، إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم. فاشتغلوا بالثناء، والتزموا فضيلة الدعاء.

فلا زالت أعلامه خافقة، وألسنة الأنام بشكره وعلو قدره ناطقة.

على مرور الشهور والأعوام، إلى قيام الساعة وساعة القيام.

وفي سنة ألف ومائة وست وستين، بلطف الملك الجبار المعين.

توجهت ولاية الموصل لجنابه، وتزخرفت منابرها بسمو ألقابه.

امتدحته الشعراء من المديح بكل طريق، وتبادروا لنيل سيبه من كل فج عميق. وكنت إذ ذاك في خدمة والده الوزير المشار اليه،

والمعول في جميع المهام عليه. فأنشأت لولايته تاريخاً، وهو:

لاح صبح السعود لي بابتلاجواستنارت ديارنا كالسراج
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
حيث أن الأمين أضحى عزيزاًلبني مصرنا بأسعد تاج
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
هو سعد السعود دوح المعاليفالعلى من سراجه الوهاج
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
جاء في فترة بخير اتفاقكشفاء من غير سبق علاج
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
نعمة وافت الأنام جميعاكصباح من بعد أسود داجي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
منة منّها الإله علينامنحة رفعة لأحوج راجي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
زدت قدراً فزدت فيك علاءفأنا في الدعا بضمن الدياجي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
مذ أتاه الولاء قد قيل أرخ«نلت كل المنى فزاد ابتهاجي»
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

ولما كان إرساله قد تجاوز التاريخ المذكور ودخل في السنة الثانية وهي السابعة والستين أردفناه بتاريخ آخر، وهو:

يا واحداً في العلى والذات والنسبومن سما كرماً في العجم والعرب
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
لما علوت وقد جانا بشائركموزادنا طرباً حقاً بلا ريب
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
قد قيل لي سنة إن كنت خادمهأرخ على عجل يرقى إلى رتب
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

وكنت قد أردفت التواريخ بأبيات تنبي عن الحال، وتغني عن تفصيل المقال، وهي:

يا أمين الندى تعاظم مابيلانتسابي لأوحد الوزراء
غمرتني أكفه والأياديفلهذا تكاثرت أعدائي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
وأرى الآن قد تجمع قوملشتاتي وعزلتي وفنائي
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فإذا قدر الإله ونالوافاذكروني بصالح ودعاء
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

وممن زين قريضه بأوصافه، وحلى نظمه بعقود فرائد ألطافه،

محمد الغلامي المذكور، صاحب الأدب المشهور، بقوله:

نشر مسك في الكون أم ريحانهعطرتنا أرجاؤه الملآنه
أم بدا في الوجود أمر جديدشمت من برق غيثه لمعانه
أم تبدت مخايل الخير فيناإذ أتت للأمين فينا أمانه
كان كفؤاً لخطب بنت المعاليفأتى الحكم يبتغيه قرانه
كامل فاضل أديب لبيبحكمه مع صيانة وديانه
حسن الخلق زانه حسن خلقفأرانا مع حسنه إحسانه
هيبد تملأ المسامع لكنذو جمال يغنيك عن خمر حانه
وإذا حفت السعادة عبداًبخصال الكمال فاق زمانه
شد أزر الحسين فازداد فيهذلك العضب صيقلا ومتانه
كلما أسس الحوادث باغهد بالسيف إذ بنى أركانه
يا أمينا وأنت نعم أمينمن أجل الاله والعرش شانه
حكمة الله أظهرت كل عقلقصرت عندها العقول استبانه
حث كنا وللأراذل موجرشحها يغرق الشريف استهانه
فتنة تمطر الرصاص عليناوترينا البيوت خير مكانه
فأتاهم من الجليلي نجمأحرقت كل مجمع شيطانه
وإذا حل في المواقع موسىأبطل السحر خاذلا أعوانه
قيل أن نسل الجليلي دوحبمعاليه مسعد أغصانه
قد أصابوا بالحكم قلب سفيهقلت هاتيك أسهم من كنانه
سل سيفا فنام بالأمن فينامن غدا الخوف مسهرا أجفانه
واقتفى أثر والديه بحكمفاقتفينا للمدح نثني عنانه
نسب كالقناة في كل حينيترقى وكنت أنت سنانه
طالما غردوا بوصف حسينبالقوافي واستنشدوا إحسانه
فاتاكم يحوك وشي المعانيبمعاليكم عن الغير صانه
ان شعراً أبدى بوصف أمينيبذل المرء حذقه والفطانه
لا يزال الأمير يعلو ويسطوما بقى الدهر فائقا أقرانه

وممن مسك بعبيره ثراه، وجر ذيل الفخر بقراه، السيد موسى الحداد:

زارت لتبصر حال المغرم الدنفليلا فهاجت لهيباً جالب التلف
غيداء لو خطرت فالغصن في خجلأو أسفرت فبدور التم في كسف
والليل فوق صباح الوجه مؤتلفكلاهما عن أخيه غير منحرف
لاحت دنانير حسن فوق وجنتهالكنها نحو طرفي غير منصرف
وحمرة الخد منها الأفق مكتسبوالغصن والظبي لين العطف والوطف
وذات غنج به تسبي النهى طرباًفي موقف بين سلب الوجد والشغف
وحارس قام يحمي ورد وجنتهابصارم اللحظ منها خوف مقتطف
تالله لو لم أخف من فتك ناظرهاأطفأت حر الحشى من بارد الرشف
يا ربة الحسن رفقا بالقلوب فكمأجبت قلبا وقلب مات بالأسف
مهلا فما لي أمير استجير بهإلا أمين المعالي كامل الشرف
ماضي العزائم خواض المعامع فييوم الهياج وملجا الخائف اللهف
شهم الكرام إذا ما رام مكرمةقامت إلى مجده تسعى ولم تقف
كهف الملوك إذا مال الرضى كرماًفي جفنه كاد يحيى ساكن الجدف
يا ذا الفضائل من آل الجليل ومنعلا منار العلى عن رتبة السلف
إن الوزارة سيف أنت جوهرهوالحكم للجوهر المشهور غير خفي
إذا رآك الورى قالوا بأجمعهمهذا أمين المعالي درة الخلف
ورب فرع سما الأصل الأثيل كماتسمو الزهور على الأشجار في التحف
من معشر صهوات الخيل مرتعهميوماً إذا الفارس المقدام في وجف
تحيي بحد القنا أخبار عنترةوبالندى ذكر معن مع أبي دلف
أبا سليمان كم أحرزت مرتبةتهنيك محتشماً والغير في كلف
قد فاح عدلك في الحدباء فافتخرتبكم على موطن الزوراء والنجف
فالسعد في طرب والنصر في فرحوالمجد في جذل والعز في ترف
جمعت فضلا فلو فرقته لغدتكل العوالم في فضل وفي شرف
لو أن للصبح نطقاً واستجار بكمأبقيته آمناً من ظلمة السدف
لا زلت يا ملك الأقران منتصراًما أضحك الروض دمع العارض الوكف

وممن صرف عنان نظامه، في شأن علو مقامه، علي الجفعتري

حكم الهوى وعلي طال يمينهوالقلب يصدقه وذاك يمينه
إن كنت تحكم يا غرام بمهجتيفليأتني مما صحبت مكينه
وإذا أردت حفيظ عهد فليكنقلبي فذاك مدى الزمان خزينه
وإذا بلوت فتى فلا تبلو سوىمن جاره بين الورى مأمونه
فأنا الذي لو جاء طيفك في الكرىيبغي الزيارة كنت عنه أصونه
فاجعل نصيبي منك أحور فاتراًتسبي العقول عيونه وجفونه
فاقت بدور التم طلعة وجههوقد ازدرى حسن الهلال جبينه
وعذاره المسكي لام فوقهعين وفوق العين قوس نونه
شق الشقيق على بهاه رداءهوابيض بين شقيقه نسرينه
والجيد جاد وغازلت غزلانهريم الفلاة فشابهته عيونه
لم يحل لي من دونه إلا الذيهو للزمان حسينه وأمينه
نجل الوزير ويا له من حاكمأجرى الأوامر والسعود يزينه
هذا دليل للبرية أنهسينال فخراً لم ينله قرينه
فأبو سليمان أجل مآثراًإذ جاءه عما رجا مكنونه
وافى السعود من الجدود وانهكمد الحسود مدى الدهور فنونه
أحيا الذين مضوا بأفخر سيرةوالعز يخدم راحتيه رصينه
لم يلق قاصده بغير بشاشةفكأنه في الحادثات يعينه
وكأنه البحر الفرات بفيضهحيث المحيط على الدوام معينه
كملت محاسنه فقارن طبعهمن كل فضل فاخر موزونه
قد جاء يقفو أثر أكرم والدإن الكريم إلى الكمال حنينه
إن مد ساعده تساعده العلىأو رام مخفياً أتاه كمينه
فكأنه سر الأنام لأنهكهف الضعيف وركنه ومعينه
لا زال يرقى كل مجد سامياوبه تعز قلاعه وحصونه

ومنهم الشريف فتح الله المتولى، يخرج من اوائل أشطرها

ومنتصف الشطر الأول محمد أمين باشا السعيد، حرسه الله ربي ووفقه لما يريد، بقوله:

ملكت عنان الجود والفضل والسعدوفقت جميع الناس بالأب والجد
حميت حمى الإسلام بالسيف والقناوقلدتنا سيفا صقيلا بلا غمد
ملأت طروس المادحين فضائلافمنها كسحب الخير جلت عن العد
دواما يراعي خادم لمديحكمقديماً لكم داع بأوصافكم أشدي
أبوك حسين الخير ذو العز والنهىهو اليوم صنديد السيادة والمجد
متى ما تبدى وحده ككتيبةلقال العدى قد جاء جند بلا حد
يمينا به في يوم حرب أعاجممنعنا وأنجانا فردوا مع الكيد
ندى كفكم بل راحتيكم سحابةأتت برخاء غامر الحر والعبد
بدور علاكم قد سمت أفق السهايدوم ولا كم ماحي الضد والند
أما أنتم شهم الوقائع في الوغىرجال العلى شم الأنوف أولو الرفد
شويتم بنا والسيف لحم عدوكميدوم قناكم معجما حرف مرتد
أبى الله إلا أن يبشر بينكمدواماً بإقبال وفضل مع المجد
فما أنتم إلا بيوت أعزةكرام على المولى مقيمين بالعهد
ولا زال فتح الله يشدو مؤرخاً«نصرت أمين الجود بالعز والسعد»

وفي هذه المناسبة كنت قد أنشأت في مدح هذه الحضرة قصيدة تقرا على اوجه عديدة، وسياقات غير محدودة. بصنوف تزيد على الألوف، تظهر لمن أمعن النظر فيها، واطلع على ظواهرها وخوافيها، وهي:

أميننا، سيد في الذات والنسببحر الندى، منحة في الجود والكرم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
ليث العلى، أسد في العجم والعربوافى ألوفا، آية في البذل والنعم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
بدر دنا، قمر يزهو على الشهبعين الهدى، حكم من خالق حكم
حامي الملا، ملجأ في الضنك والكربفهو الشفا، منبع للفضل والحكم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
سامي القنا، من أناس سادة نجبراوي الصدا، كعبة الافضال للأمم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
هطل العلى، هاطل الأنعام كالسحبذا المكتفى، غيث مجد ساكب الديم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
رحب القنا، علم في الفضل والرتبوافي الجدا، عظم تسمو على عظم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
عالي الولا، قبلة في العلم والأدبسقم نفى، كامل في الفضل كالعلم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فهو المنى، سائغ أحلى من الضربشمس بدا، كرم من بارئ النسم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فضل تلا، كامل عال بلا ريبنفس الصفا، واحد في المجد والهمم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
مجد بنى، مفرد بالذات والحسبمعط سدى، آية للخط والقلم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
تبر غلا، قطب يعلو على القطبماحي الجفا، مفخر خال عن الوصم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
نافى العنا، فيه ما يربو على الكتبقامي العدا، مفرد بالجذل من قدم
دفع البلا، سابق الأعداء للعطبعذب صفا، سفح مجد محيي الرمم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
رفع الضنا، ساكب في الجود للذهبسفح مدى، ملجأ للعرب والعجم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فيه الجلا، ديمه بالجود منسكبحسب كفى، قمر في الليل والظلم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
ملجا لنا، في الندى من أم لم تجبحبر غدا، تاج جود صيغ للقمم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
نور علا، نخبة بالعلم والأدبذا المصطفى، مرتع الافضال بالشيم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
مهدي الهنا، قبلة للكل في النوبعذب الأدا، فخره بالفضل والحشم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة
فرد الأولى، حاتم معط بلا سبببحر لنا، ملتجيه الآن لم يضم
للشاعر عصام الدين العمري، اقرأ القصيدة

وهذا المولى الآن، درة تاج الزمان. ملجأ الأنام، وممدوح الخاص والعام. لم يخل وقت من وصفه ولسان، ولا آن وزمان.

ولا أدب وبيان. فمن ذلك ما وصف في بعض الأعيان، على لسان بعض الأدباء الأمجاد، بقوله:

فتوح وإقبال بعيدك حاصلوعز وإحسان بسعدك واصل
وأوقات سعد بالتهاني ضمينةوأسباب مجد ظاهرات قوابل
وجاءتك أسباب المعالي مشيرةإليها وقد دلت عليها الدلائل
وفي الدولة الغراء نور وبهجةعلى صفحات الملك والفخر شامل
تهن بها يا مالك العصر آمنافما بجناها غيرك اليوم قابل
حبتك المعالي نفسها وتعاقدتعليك النهى واستأثرتك الكوامل
وقمت وقامت للشرائع أعمدفضائل قد قامت بها وفواضل
وآيات نصر من إمارات سعدهتلوح وأفلاك السعود حوامل
فلا حق إلا وهو منك مؤيدولا هزل إلا وهو عندك باطل
وأعطيت علما في الأمور وفطنةتكل رجال الدهر ما أنت حامل
إذا قال فهو الفصل حكم وحكمةوإن سال فهو السيف قاض وفاصل
يداه يد بالبر قد شاع فضلهاوأخرى حسام للمضلين زايل
وأحيا رسوم العدل بعد اندراسهوشيده من بعد ما هو نازل
فحلمك لم يخصص به قوم خالدولكنه للعرب والعجم شامل
بكم بلد الحدباء أصبح عامراًوأمحق فيه كل باغ وصائل
فما لصلاح الأمر غيرك صالحولا لنظام الملك غيرك قابل
«فانك شمس والملوك كواكب»ولا كوكب إلا لدى الشمس آفل
لكم همم أن ليس يحصى ثناؤهايراع وكف الحادثات رسائل
فلا زلت مشكوراً على ألسن الورىمدى فلك الدوار للسعد حامل
ولا زلت في الدنيا أميناً معمراًوأعطيت أصناف الذي أنت آمل

وممن مدح ذلك الجناب، وتفنن بمديحه في كل باب، حسان بابه، ومداح جنابه. الغلامي محمد، ذلك الحبر الأمجد، بقوله:

قفانبك من عذراء أخلت مزارهاعلى الموصل الحدباء أعهد دراها
تؤجج ناراً للضيافة قومهاكما أضرمت في مهجة الصب نارها
كعوب من الأعراب في بيت شعرهاإذا دهمت أعلت بطي شعارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
سريت إليها والهلال كأنهعلى الجانب الغربي ألقت سوارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
ينم علي الضوء طوراً واختفيببطن الفلا لما أثير غبارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
ولما طرقت الحي وهنا تفطنتفقالت تناجي جارها وجوارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
ألا انعم مساء أيها القادم الذيرأى غمرات الموت عندي وزارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
فبت باهنا عيشة عاش مغرمإذا عدت الأخيار كان خيارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
أرد يدي عن ثوبها ونقابهاوتسبل دوني سترها وخمارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
إلى أن بدا ضوء الصباح فراعنيولم أخش قتلي بل كراهة عارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
وحرب ببرق السيف زدت ضرامهاومن حلق السعدى أطارت شرارها
وليمة طير والكماة جزورهافاحسنت من نثر الرءوس نثارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
هجمت عليها والغبار يضمناكحسناء فوق الرأس ألقت إزارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
فصامت بها الأبطال عند استنارهاوصلت بها الأسياف تبغي اشتهارها
وأبرق من لمع السيوف غمامهافأقطرت من ورد الوريد شفارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
على أدهم رحب الذراع بغرةيخوض الدياجي فاستعاد نهارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
وأوردت أقراني بنغمة صارميمدامة سكر ما استلذوا خمارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
صهيل جوادي مع صليل مهندينديمي اذا البلوى أدارت مدارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
سلوا عمرا عني بكل كريهةيمينة إن كان كنت يسارها
نعم حيث كنا خادمين لسيدبه آل عثمان أقرت قرارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
أجل بالأمين بن الحسين ابن ماجدوأعني به إسماعيل أربت فخارها
على نسق أعطوا الشريعة حكمهاويأتي سليمان فيعلى منارها
همو غرسوا بالحلم أشجار مجدهمومذ أينعت بالعلم تجني ثمارها
أكف بحور والسيوف جداولتمد بأحياء الفخار كبارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
وليل كقلب الكفر سوّد خاضه الأمين إلى الأشرار يبغي اختبارها
فان أقلعت كانت لديه أمينةوان رجعت تبغي أحل دمارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
وكم سنة شهباء كادت لقحطهالتقتات أهل اليسر فيها حمارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
تفقد فيها للأرامل حالهافأضحت بفضل الزاد تكرم جارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
وكم بات ليلا والحسام ضجيعهلملة خير الخلق يبغي انتصارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
أتتك أبا سلمان مني قصائدتؤمل من كسر الزمان انجبارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة
بسعدك كملنا قصور بيوتهاتقل ولكن القصور قصارها
فلم يصنع الحليّ حلي كلامهاونقد ابن هاني ما أهان عيارها
للشاعر محمد بن مصطفى الغلامي، اقرأ القصيدة

ولما رجعت من بلاد الروم من خدمة أبيه، ذلك الضرغام النبيه وذلك ليلة عيد من رمضان، بعد امتداد الغربة أربع سنين. وقد اثر بي حب الوطن، وألم بي الحنين إلى ذلك السكن. وحللت بناديه، وغمرتني أكفه وأياديه، أمرني أن أشنف الاسماع، بمديحه الذي لا يستطاع، فامتثالا لذلك الأمر المطاع، زففت إلى حضرته هذه القصيدة، فتقبلها كما هو دأبه من حلمه وكرمه.

وأمر برسمها في ديوان المديح، وهي:

غزال سرى من جانب الحي أم خشفأم التفتت ريم وقد زانها شنف
ظباء نأوا بالطبع عني سجيةفأقعدهم خصر وأثناهم ردف
وخود تريك الشمس لوناً وصورةكأنهما عقد وهذا له نصف
«عرفت هواها قبل أن أعرف الهوى»وما زادني من كشفها أبداً كشف
فلله كم من ليلة ضمنا هناًوقد لذ لي بعد المكابدة الرشف
تجردنا عن أثيابنا لمهمةفكان كسانا ذلك الشعر الوحف
على غدر رقت وراقت لناظرونبت سناما ليس يدركه الوصف
بروض أنيق يانع وشقائقووسم حيا يحيى ورسم ندى يعفو
وحولي بدور والنجوم تحفنيوعيش لمثلي في اللذاذة لم يصف
وساق كبدر والزجاج نجومهاوكأس كشمس والحميا له لطف
ولا عاذل جاني ولا لائم قلاولا حاسد مكد ولا كايد يجفو
كأن صفا الحدباء حيث أميرهاأمين المعالي ابن الحسين لها كهف
كثير العطا ليث العرين الذي سطارحيب الندى من ليس في وصفه خلف
أمين العلى، سامي الولا، أسد الفلاوجيش مع الأعداء لكن لها وقف
فسل عن علاه، الرمح والسيف والقناإذا اشتجرت حرب وليس له حلف
بطعن يقد الهام والقلب والحشاوضرب بضرم قد يحار له الطرف
إذا أبصرته الناس ظنوا بأنههو الجيش لكن ليس يدخله زحف
همام جواد ضيغم ذو مكارمسحاب له في كل مكرمة وكف
أمين ولكن للإمارة مسنديهب على أرجائه في العلا عرف
له في العلا والجود والمجد رتبةوفي كل حزب في الفوال له ضيف
له راحتا فضل تسح مكارماوأيدي على للفقر من وكفهم كفوا
يحن إلى الإحسان والبذل والعطاحنين حليف الشوق فارقه الألف
توارث مجداً في الأنام ورفعةوحاز معال دونها وقف الوصف
له جل ذكر إن خلا الدهر بأهلهتسطرها كتب وترسمها صحف
حوى كرما لو قسمت بعض أيدهعلى الناس وفاهم وتم له العرف
وهذا عجيب كيف أحصى ثناءهودون الذي قد رمته أبداً كلف
وما كان مدحي فيه حصراً لمدحهوحاشا وكيف البحر يحصره ظرف
وما الشعر دأبي لا ولا أنا أهلهولو كنت أحياناً لأبوابه أقفو
ولكن أياد ليس يحزر مدهامدى الدهر لا ينهاهما النشر واللف
دعتني إلى هذا القريض ونظمهولو لم يكن لي خلفه أبداً خلف
فدم بالعلى واسمح فمثلي مقصرمدى العمر قد يهفو ومثلك قد يعفو

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بيت السادة الفخرية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.