تجاوز إلى المحتوى

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)

محمد آشجي زاده

هذا الغمام الماطر، والنسيم العاطر، والروض البليل الزاهر.

نادرة الزمان، وقلادة الحور الخرد الحسان. الذي ادخرته الأيام، وتطوقت بكماله كما تطوق الحمام.

ولج مدينة العلم من أبوابها، وتسلق إلى أبراج الكمالات وهضابها.

رحب الذراع طويل الباع مفتتحكأن افضاله نار على علم

كنز الفضل المستماح، ومطلب الفصاحة والافصاح. بارق سحاب ينابيع الأدب، جامع أحاسين بلاغه العرب، سرائر أسرار أنفاس المعارف، وشرح صدور صدور الكمالات واللطائف.

المشير بلطائف تعبيراته إلى كل معنى حسن لم تترك طريقاً من طرق البلاغة إلا طرقته، والمرمز بدقائق إشاراته الى كل لفظ فصيح لم تدع نوعاً من أنواع الفصاحة إلا خرقته.

صاحب التدقيقات التي انتعلت الثريا، والتحقيقات التي أبدت أنواع البشر من ذلك المحيا. فهو روض البلاغة الرائقة،

وحديقة الفصاحة الفائقة.

كنت اجتمع به في نادي العلامة صبغة الله الحيدري، في اثناء تدريسه وتهذيب أخلاقه، وأراه جاثيا بين يدي ذلك الأسد متحليا باغضاضه وإطراقه. وحيث أخذ العلم عن ذلك الأسد، ما وازاه في فضائله وكمالاته أحد.

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.