تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

عياش بن حوافر

أبو الحيا عياش بن حوافر، من عرب ميورقة - بالياء - ولد بها ونشأ؛ كان أخبثهم لساناً وأكثرهم افتناناً، وإنَّما أخرته لعداده في العامة، حتَّى يهجو فيجيء بالطامة، وما أنسى تعجب أبا الرَّبيع شيخنا منه، واستغرابه لما يصدر عنه، مثل قوله:

ما في بني طلحةٍ من يُرْتجَى لندًىولا يخاف لبأس منهم أحدُ
هجوتهم حين عاف النَّاسُ هجوهُمُفلي عليهمْ بتنويهِ الهجاءِ يدُ

وقال أيضاً:

بنو يفعولَ إن كانوا قضاةًفقد رأوا الحرامَ لهم حلالا
إذا أُعطوا رشاً كانوا خفاقاًوإنْ سئلوا النَّدى صاروا ثقالا

وقال أيضاً:

إلاهي إنَّني بكَ من زمانيومن سكني مَيُورْقَةَ مستغيثُ
هي الأرضُ التي خبثتْ تراباًفلم ينشأ بها إلاَّ خبيثُ

على أنَّه هو القائل في النسيب:

بين القلوبِ وبين الأعين النُّجلِحربٌ تُشَبُّ بغير البيضِ والأَسَلِ
أمَّا الملاحُ فحدِّثْ عن ملاحمهمفي العاشقين وعن صفين لا تسلِ
من كلِّ أحورَ قد أردَتْ لواحظُهُعلى غرارته من فارس بطلِ
عَنُّوا لنا برماحٍ من قدودهمُوأنجدوها بأسيافٍ من المقلِ
وابن الأميرِ أميرٌ في كتائبهيغزو القلوبَ بأفراس من الغزلِ

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الملحق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.