من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
الكلام على الزرع في آدرار
أما آدرار، فإن أهله يزرعون القمح والشعير تحت النخل في فصل الشتاء، ويسقون زروعهم بالدلو، ويسمونه أشيْلالْ، وهو عمود على فم البئر، ويجعل في
أسفله حجر عظيم، وتنصب له خشبتان على فم البئر، فإذا أراد الساقي أن يمتح، يرمى الدلو المعقود في رأس تلك الخشبة، فيهوي بها، فإذا امتلأ الدلو يترك الخشبة فترتفع بسبب الحجر الذي في أسفلها، فيرتفع الدلو إلى ان يقرب من فم البئر فيمتحه، وهكذا فإذا كان في آخر فصل الربيع، يجذ ذلك الزرع، فبعد ان يجذ التمر، يحرثون زرعا يسمونه مُتْرى على هيئة ما يفعلون بالقمح والشعير. فإذا جذ، يزرعون القمح والشعير، وهكذا أهل تيججكه. وهناك نوع آخر وهو فُنْدِى، وهذا يزرعونه في المطر، ويكتفي بقليل من الماء، ويزرع في الرمال والأدوية، وهو بطيخ أبيض اللون وأخضر، وبزره أبيض ضخم، وهو من أجود البطيخ، ويصنعون من بزره دقيقا، يخلطونه بدقيق الدخن، ويصير منه شبه المصيدة.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع