تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

بكاف معقودة

ومعنى تكانت: الغابة، وهي حلقة كآدرار، يحفها من الجانبين جبل عظيم، كجبل آدرار المتقدم، ويسمونه سن تكانت، والسن بغير إضافة أيضا، كما يقولون: حيط آدرار، والحيط، وأولها من جهة حيط آدرار غربا، العاتق وهو كثبان عظام، متصلة بجبال أكثرها أسود، وبعضها أزرق، يقرب في الارتفاع

من جبال آدرار، وتمتد مسيرة أيام متعددة طولا، وعرضها يقرب من خمسة أيام، ويقال لتلك البلاد وما حوته: تكانت، ولها طرق كثيرة. منها ما هو صعب، ومنها ما هو سهل، وقد سلكت خمسة طرق. منها: العائق المتقدم، وهو سهل، ودِكِّلْ (بكسر الدال) وهي متوسطة، وبعدها طريق صعبة، في جبال شاهقة بعد السن، وطريق أخرى بين هذه والعاتق، واسمها مازه (بزاي مفخمة) وهبطت من طريق على جهة كنُدْيْكه (بكافين معقودتين) وليست بالصعبة جدا. ثم نزلت من طريق منها، يقال لها: أَيْريَارَ، بهمزة مفتوحة، وياء بعدها راء، وهما ساكنتان، وألف بعدها راء مفتوحة، وهذه الطريق هي أصعب ما سلكت من الطرق، وطرقها كثيرة، ومنها: أمْ اذْنَيَبه، وقد يصعد منها القادم من تشيت، والبيّظ، ولا معرفة لي بتلك الجهة، وتنتهي تكانت من جهة الشمال في (أدافر) وهي أرض كثيرة الرمال، قليلة المياه، وتستجيدها الإبل في فصل الشتاء، ولا علم لي بأدافر، وبتكانت مدينتان. وهما: تِججكة (بتاء مثناة فوقية مكسورة، ومثناة تحتية وجيمين، أولاهما: مكسورة، والثانية ساكنة، وكاف معقودة مفتوحة) وهي على ضفة واد كثير النخل، يقرب

من نصف يوم، ويضاف إليها، وهي لإدَوعل، وثانيتهما (الرشيد)، وهي مدينة صغيرة على رأس جبل مطل على الوادي المسماة به، وهي لقبيلة كنت، وقد أقمت بذلك الوادي نحو خمسة عشر يوما، ولم أصعد إلى المدينة، لأنها خالية من الأنيس إذ ذاك، للحرب التي وقعت بين كنت وإدوعيش.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.