تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

الكلام على تيشيت

(تِيشِيتْ) مدينة مشهورة بعد تكانت، قريبة من الحوض، بينها وبين تيججكه نحو خمسة أيام، وبها نخل. وأهلها أدرى من أهل تلك البلاد بالتجارة، وهي أقرب مدن تلك البلاد للسودان، وكان أهلها ثلاثة أقسام، قسم يقال له: الشرفاء، وقسم يقال له: إماسْنَهْ. وقسم يقال له: أولاد بلّهْ. فوقعت حرب بين القسمين الآخرين، فخرج أبناء بله، وبنوا بلدة آغْرَيْجيتْ.

(آغْرَيْجيتْ): مدينة لأبناء بله، وبها نخل ليس بالكثير، وعمارتها قريبة من هذا العصر.

(ولاتَه) مدينة مشهورة، وهي آخر مدن شنقيط مما يلي بنباره. وأهلها عرب،

وجلهم أو كلهم من الزوايا، وفيها علم وصلاح. ولأهل لمْحَيْميدْ عليها سيطرة، وهم من حسّان، وأصلهم من اللحمة. وكانوا يعطون المكس لإدوعيش، فحاربوهم حتى تخلصوا منهم، وتركوا أرضهم، ولجئوا إلى الحوض، فكثروا وكثرت مواشيهم، وانتشر ذكرهم، وكل ذلك بعزم محمد محمود ابن لمحيميد.

(النعمهَ) مدينة مشهورة، وما فوقها أقدم منها، وبينهما مسافة يوم أو نحوه.

(تِيْنبُكتُو) مدينة مشهورة، والمعروف عندنا أنها خارجة عن شنقيط، وأصل أهلها السودان، وفيها كثير من تجار سوس، وغيرها من بلاد المغرب.

(بُواجْبَيْها) تصغير جبهة، وهي قرية من نواجي تينبكتو فيما أظن، وهي من شنقيط. وبعض سكانها من ادَوعل، استطوطنوها بعدما تفرقوا، بسبب الحرب التي وقعت بينهم، ولم تزل بقاياهم هناك.

(سَبْخِتْ تاوْدَتي) هي سبخة مشهورة بين شنقيط وأروان، وبينها وبين أروان عشرة أيام، ولعلها منكبة عن شنقيط إلى جهة الشمال الغربي، ويحمل منها الملح إلى تينبكتو والسودان، وملحها دون ملح آدرار في القيمة عند السودان. ولنعد إلى ما بعد تكانت، على جهة القبلة، فأول محاله آكان.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكلام على شنقيط وتخطيطها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.