من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)
جعفر الصادق
أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ﵃ أجمعين؛ أحد الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية، وكان من سادات أهل البيت ولقب بالصادق لصدقه في مقالته وفضلُه أشهر من أن يذكر، وله كلام في صنعة الكيمياء والزجر والفأل، وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي قد ألف كتاباً يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة.
وكانت ولادته سنة ثمانين للهجرة، وهي سنة سيل الجحاف، وقيل: بل ولد يوم الثلاثاء قبل طلوع الشمس ثامن شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين.
وتوفي في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة بالمدينة، ودفن بالبقيع في قبر فيه أبوه محمد الباقر وجده علي زين العابدين وعم جده الحسن بن علي، ﵃ أجمعين، فلله دره من قبر ما أكرمه وأشرفه.
وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ﵃ أجمعين.
وسيأتي ذكر الأئمة الاثنى عشر ﵃ كل واحد في موضعه إن شاء الله تعالى.
وحكى كشاجم في كتاب " المصايد والمطارد " أن جعفراً المذكور سأل أبا حنيفة ﵄ فقال: ما تقول في محرم كسر رباعية ظبي فقال: يا ابن رسول الله، ما أعلم ما فيه، فقال له: أنت تتداهى ولا تعلم أن الظبي لا يكون له رباعية وهو ثني أبدا.
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع