من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)
ابن السراج
ماذا روى «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» عن ابن السراج المالقي؟
أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر السراج المعروف بالقاري البغدادي؛ كان حافظ عصره، وعلامة زمانه، وله التصانيف العجيبة، منها كتاب مصارع العشاق وغيره، حدث عن أبي علي بن شاذان، وأبي القاسم ابن شاهين، والخلال، والرمكي، والقزويني، وابن غيلان، وغيرهم، وأخذ عنه خلق كثير، وروى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي رحمه الله تعالى، وكان يفتخر بروايته مع أنه لقي أعيان ذلك الزمان وأخذ عنهم.
وله شعر حسن، فمنه:
بان الخليط فأدمعيوجدا عليهم تستهل
وحدا بهم حادي الفراق عن المنازل فاستقلوا
قل للذين ترحلواعن ناظري والقلب حلوا
ودمي بلا حرم أتيت غداة بينهم استحلوا
ما ضرهم لو أنهلوامن ماء وصلهم وعلوا ومن شعره أيضاً رحمه الله تعالى:
وعدت بأن تزوري كل شهرفزوري قد تقضى الشهرُ زوري
وشقة بيننا نهر المعلىإلى البلد المسمى شهرزور
وأشهر هجرك المحتوم حق ... ولكن شهر وصلك شهر زور وأورد له العماد الكاتب الأصبهاني في كتاب " الخريدة ":
ومدعٍ شرخ شبابٍ وقدعممه الشيب على وفرته
يخضب بالوشمة عثنونهيكفيه أن يكذب في لحيته وله غير ذلك نظم جيد
وكانت ولادته إما في أواخر سنة سبع عشرة وأربعمائة أو أوائل سنة ثماني عشرة وأربعمائة، وذكر الشريف أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيزالأنصاري في كتاب " وفيات الشيوخ " أن مولده سنة ست عشرة ببغداد، وتوفي بها ليلة الأحد الحادي والعشرين من صفر سنة خمسمائة، ودفن بباب أبرز.
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع