من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)
إبراهيم بن أدهم
(الترجمة رقم:، ص:، س:، بعد قوله: وأنت قلت ولم تعمل)
ومر إبراهيم في سوق البصرة فاجتمع الناس إليه فقالوا: يا أبا إسحاق، إن الله ﷿ يقول في كتابه العزيز (ادعوني أستجب لكم) ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا، فقال إبراهيم: ماتت قلوبكم في عشرة أشياء؛ أولها: عرفتم الله ولم تؤدوا حقه، والثاني: قرأتم القرآن ولم تعملوا به، والثالث: ادعيتم حب رسول الله ﷺ وتركتم سنته، والرابع: ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه، والخامس: قلتم إنكم تحبون الجنات ولم تعملوا لها، والسادس: قلتم نخاف النار وذهبت أنفسكم بها، السابع: قلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له، والثامن: اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونسيتم عيوبكم، والتاسع: أكلتم نعمة الله ولم تشكروها، والعاشر: دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم.
قال علي بن بكار: كنا جلوساً بالمصيصة وفينا إبراهيم بن أدهم، فقدم رجل من خراسان فقال: أيكم إبراهيم بن أدهم فقال القوم: هذا، هذا، وأشاروا إليه، قال: إن اخوتك بعثوني إليك؛ فلما ذكر اخوته أخذ بيده فنحاه وقال: ما جاء بك قال: أنا مملوك معي دراهم عشرة آلاف وفرس وبغلة بعث بها اخوتك إليك؛ قال: إن كنت صادقاً فأنت حر وما معك لك، اذهب فلا تخبر أحداً. (آيا صوفيا: أ ب)
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع