تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

المرتضى بن الشهرزوري

أبو محمد عبد الله بن القاسم بن المظفر بن عليّ بن القاسم الشّهرزوريّ المنعوت بالمرتضى، والد القاضي كمال الدين - وسيأتي ذكر ولده ووالده إن شاء الله تعالى -؛ كان أبو محمد المذكور مشهوراً بالفضل والدين، وكان مليح الوعظ مع الرشاقة والتجنيس، وأقام ببغداد مدة يشتغل بالحديث والفقه، ثم رجع إلى الموصل وتولى بها القضاء وروى الحديث، وله شعر رائق، فمن ذلك قصيدته التي على طريقة الصوفية ولقد أحسن فيها وهي:

لمعت نارهم وقد عسعس الليل وملَّ الحادي وحار الدليل
للشاعر جميل صدقي الزهاوي، اقرأ القصيدة
فتأملتها وفكري من البين عليلٌ ولحظ عيني كليل
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
وفؤادي ذاك الفؤاد المعنىوغرامي ذاك الغرام الدخيل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ثم قابلتها وقلت لصحبيهذه النار نار ليلى فميلوا
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
فرموا نحوها لحاظاً صحيحاتٍ فعادت خواسئاً وهى حول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ثم مالوا إلى الملام وقالواخلبٌ ما رأيت أم تخييل
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
فتجنبتهم وملت إليهاوالهوى مركبي وشوقي الزميل
ومعي صاحب أتى يقتفي الآثار والحب شرطه التطفيل
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
وهي تعلو ونحن ندنو إلى أنحجزت دونها طلولٌ محول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
فدنونا من الطلول فحالتزفراتٌ من دونها وغليل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
قلت: من بالديار قالوا: جريحٌوأسيرٌ مكبلٌ وقتيل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ما الذي جئت تبتغي قلت: ضيفجاء يبغي القرى فأين النزول
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
فأشارت بالرحب دونك فاعقرها فما عندنا لضيفٍ رحيل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
من أتانا ألقى عصا السير عنهقلت: من لي بها وأين السبيل
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
فحططنا إلى منازل قومٍصرعتهم قبل المذاق الشمول
درس الوجد منهم كل رسمٍفهو رسمٌ والقوم فيه حلول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
منهم من عفا ولم يبق للشكوى ولا للدموع فيه مقيل
ليس إلا الأنفاس تخبر عنهوهو عنها مبرَّأ معزول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ومن القوم من يشير إلى وجدٍ تبقَّى عليه منه القليل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ولكلٍ رأيت منه مقاماًشرحه في الكتاب مما يطول
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
قلت أهل الهوى سلامٌ عليكملي فؤادٌ عنكم بكم مشغول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
وجفونٌ قد أقرحتها من الدمع حثيثاً إلى لقاكم سيول
لم يزل حافز من الشوق يحدوني إليكم والحادثات تحول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
واعتذاري ذنبٌ فهل عند منيعلم عذري في ترك عذري قبول
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
جئت كي أصطلي فهل لي إلى ناركم هذه الغداة سبيل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
فأجابت شواهد الحال عنهمكل حدٍّ من دونها مفلول
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
لا تروقنّك الرياض الأنيقات فمن دونها ربًى ودحول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
كم أتاها قومٌ على غرّةٍ منها وراموا أمراً فعزًّ الوصول
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
وقفوا شاخصين حتى إذا مالاح للوصل غرّةٌ وحجول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
وبدت راية الوفا بيد الوجد ونادى أهل الحقائق جولوا
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
أين من كان يدَّعينا فهذا اليوم فيه صبغ الدعاوى يحول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
حملوا حملة الفحول ولايصرع يوم اللقاء إلا الفحول
بذلوا أنفساً سخت حين شحَّتبوصالٍ واستصغر المبذول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ثم غابوا من بعد ما اقتحموهابين أمواجها وجاءت سيول
قذفتهم إلى الرسوم فكلٌّدمه في طلولها مطلول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
نارنا هذه تضيء لمن يسري بليلٍ لكنها لا تنيل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
منتهى الحظ ما تزوّد منها اللحظ والمدركون ذاك قليل
جاءها من عرفت يبغي اقتباساًوله البسط والمنى والسُّول
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
فتعالت عن المنال وعزَّتعن دنوٍّ إليه وهو رسول
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
فوقفنا كما عهدت حيارىكلُّ عزمٍ من دونها مخذول
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
ندفع الوقت بالرجاء وناهيك بقلبٍ غذاؤه التعليل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
كلما ذاق كأس يأسٍ مريرٍجاء كأسٌ من الرجا معسول
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن أحبابنا وهم سادة الحي»
فإذا سوَّلت له النفس أمراًحيد عنه وقيل: صبرٌ جميل
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة

هذه حالنا وما وصل العل ... م إليه، وكلُّ حال تحول وإنما أثبت هذه القصيدة بكاملها لأنها قليلة الوجود وهي مطلوبة. وحكي عن بعض المشايخ أنه رأى في النوم قائلاً يقول: ما قيل في الطريق مثل القصيدة الموصلية، يعني هذه.

وأنشد له مجد العرب العامري دوبيت:

يا قلب إلام لا يفيد النصحدع مزحك كم جنى عليك المزح
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ما جارحة فيك عداها جرحما تشعر بالخمار حتى تصحو وأورد له العماد الكاتب في الخريدة قوله:
فعاودت قلبي أسأل الصبر وقفةًعليها فلا قلبي وجدت ولا صبري
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
وغابت شموس الوصل عني وأظلمتمسالكه حتى تحيرت في أمري
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
فما كان إلا الخطف حتى رأيتهامحكّمة والقلب في ربقة الأسر وله من أبيات:
وبانوا فكم دمعٍ من الأسر أطلقوانجيعاً وكم قلبٍ أعادوا إلى الأسر
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
فلا تنكروا خلعي عذاري تأسُّفاًعليهم فكم أوضحت عندكم عذري ومن شعره أيضاً:
بقلبي منهم علقودمعي فيهم علق
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
وعندي منهم حرقلها الأحشاء تحترق
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ونحن ببابهم فرقأذاب قلوبنا الفرق
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
وما تركوا سوى رمقٍفليتهم له رمقوا
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
فلا وصلٌ ولا هجرٌولا نومٌ ولا أرق
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ولا يأسٌ ولا طمعٌولا صبرٌ ولا قلق
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
فليتهم وقد قطعواولم يُبقوا عليَّ بَقوا
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
أأفنى في محبتهموطيب محبتي عبق
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
كمثل الشمع يمتع منينادمه ويمَّحق وله أيضاَ:
يا ليل ما جئتكم زائراًإلا وجدت الأرض تطوى لي
للشاعر المرتضى الشهرزوري، اقرأ القصيدة
ولا ثنيت العزم عن بابكمإلا تعثرت بأذيالي وغالب شعره على هذا الأسلوب

وكانت ولادته في شعبان سنة خمس وستين وأربعمائة، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمسمائة بالموصل، ودفن في التربة المعروفة بهم، رحمه الله تعالى.

وذكر عماد الدين الكاتب الأصبهاني في كتاب " الخريدة " في ترجمة المرتضى المذكور قال السمعاني: إنه سمع أن القاضي أبا محمد، يعني المرتضى المذكور، توفي بعد سنة عشرين وخمسمائة، والله أعلم.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.