لمــعــت نـارهـم وقـد عـسـعـس ال
الشاعر: المرتضى الشهرزوري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر المرتضى الشهرزوري، من العصر الفاطمي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمــعــت نـارهـم وقـد عـسـعـس ال — ليـل ومـل الحادي وحار الدليل
فـتـأمـلتـهـا وفـكـري مـن البين — عــليــل ولحــظ عــيــنــي كــليــل
وفــؤادي ذاك الفـؤاد المـعـنـى — وغــرامـي ذاك الغـرام الدخـيـل
ثــم قــابــلتـهـا وقـلت لصـحـبـي — هـذه النـار نـار ليـلي فميلوا
فـرمـوا نـحـوهـا لحـاظـاً صـحيحا — ت فــعــادت خــواســئاً وهـي حـول
ثـم مـالوا إلى الملام وقالوا — خـلب مـا قـد رأيـت أم تـخـيـيـل
فــتــجــنــبــتــهـم ومـلت البـهـا — والهـوى مـركـبـي وشوقي الزميل
ومـعـي صـاحـب أتـى يـقـتـفي الآ — ثــار والحــب شـرطـه التـطـفـيـل
وهـي تـعـلو ونـحن ندنو إلى أن — حــجــزت دونــهــا طــلول مــحــول
فــدنــونــا مـن الطـلول فـحـالت — زفـــرات مـــن دونــهــا وغــليــل
قـلت مـن بـالديـار قالوا جريح — وأســـيـــر مـــكـــبّـــل وقـــتــيــل
مـا الذي جـئت تـبـتغي قلت ضيف — جـاء يـبغي القرى فأين النزول
فـأشـارت بـالرحـب دونـك فـاعقر — هـا فـمـا عـنـدنـا لضـيـف رحـيـل
من أتانا ألقى عصا السير عنه — قـلت مـن لي بـهـا وأين السبيل
فــخــطــطــنــا إلى مــنـازل قـوم — صـرعـتـهـم قـبـل المذاق الشمول
درس الوجــد مــنــهــم كــل رســم — فــهـو رسـم والقـوم فـيـه حـلول
مـنـهم من عفى ولم يبق للشكوى — ولا للدمـــوع فـــيـــه مـــقــيــل
ليـس إلا الأنـفـاس تـخـبـر عنه — وهــو عــنــهــا مــبــرَّأ مــعــزول
ومـن القـوم مـن يـشير إلى وجد — تــبــقــى عــليــه مـنـه القـليـل
ولكــل مــنــهــم رأيــت مــقـامـاً — شـرحـه فـي الكـتـاب مـمـا يـطول
قـلت أهـل الهـوى سـلام عـليـكم — لي فــؤاد عـنـكـم بـكـم مـشـغـول
وجـفـون قـد أقـرحـتـها مع الدم — ع حــنــيـنـاً إلى لقـاكـم سـيـول
لم يـزل حـافـز مـن الشوق يحدو — نــي إليـكـم والحـادثـات تـحـول
واعـتـذاري ذنب فهل عند من يع — لم عـذري فـي تـرك عـذري قـبـول
جـئت كـي أصطلي فهل لي إلى نا — ركـــم هـــذه الغـــداة ســـبــيــل
فـأجـابـت شـواهـد الحـال عـنـهم — كــل حــد مــن دونــهــا مــغــلول
لا تـروقـنَّكـ الريـاض الأنـيـقا — ت فــمــن دونــهــا ربــى ودحــول
كــم أتـاهـا قـوم عـلى غـرة مـن — هـا ورامـوا أمـراً فـعز الوصول
وقـفـوا شـاخـصـيـن حـتـى إذا ما — لاحَ للوصــــل غــــرة وحــــجــــول
وبـدت رايـة الوفـا بـيد الوجد — ونــادى أهــل الحــقـائق جـولوا
أين من كان يدعينا فهذا اليو — م فــيــه صــبـغ الدعـاوى يـحـول
حـمـلوا حـمـلة الفحول ولا يصد — ع يــوم اللقــاء إلا الفــحــول
بـذلوا أنـفـسـاً سـخـت حـيـن شحت — بــوصــال واســتــصـغـر المـبـذول
ثـم غـابوا من بعدما اقتحموها — بــيــن أمـواجـهـا وجـاءت سـيـول
قــذفــتــهــم إلى الرســوم فـكـل — دمـــه فـــي طـــلولهـــا مــطــلول
نــارنـا هـذه تـضـيـء لمـن يـسـر — ي بــليــل لكــنــهــا لا تــنـيـل
منتهى الحظ ما تزود منه اللح — ظ والمــــدركــــون ذاك قـــليـــل
جـاءهـا من عرفت يبغي اقتباساً — وله البــســط عــنــدنـا والسـول
فــتــعــالت عــن المــنـال وعـزّت — عـــن دنـــوٍ اليـــه وهـــو رســول
فــوقــفـنـا كـمـا عـهـدت حـيـارى — كــل عــزم مــن دونــهــا مـخـذول
نـدفـع الوقـت بـالرجاء وناهيك — بـــقـــلب غـــذاؤه التـــعـــليـــل
كــلمــا ذاق كــأس يــأس مــريــر — جــاء كــأس مــن الرجـا مـعـسـول
فــاذا ســوَّلت له النــفـس أمـراً — حــيـد عـنـه وقـيـل صـبـر جـمـيـل
هــذه حــالنـا ومـا وصـل العـلم — اليــــه وكــــل حــــال تــــحــــول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- الدخيل: الدَّخِيلُ : من دَخَل في قومٍ وانتسب إليهم وليس منهم؟ مَنْ عاش في مجتمع غير مجتمعه كان دخيلاً.-: كلُّ كلمة أجنبيّة دخلت في كلام العرب؛ لا تسلم لغة حيّةُ من مفردات دخيلة.-: الذي يُداخل الإنسان ويُسارّه في أمورهِ ؛ كلِّها؛ …
- الزميل: الزَّمِيلُ : الرَّفيق في العمل أو السَّفَر؛ هو زميلي في الجامعة.-: من باشر عملاً مثل عمل الآخر؛ الأطِبَّاءُ زُملاءُ في المهنة.-: الرَّديف؛ جعله جارُه زميله على الدَرَّاجة النّارِيَّة.-: الحاصل على درجة الزَّمالة العلميّة …
- تخييل: [خ ي ل]. (مصدر خَيَّلَ). 1."تَخْيِيلُ صُورَتِهِ" : تَصَوُّرُهَا فِي خَيَالِهِ. 2."تَخْيِيلُ الخَيْرِ فيِ النَّاسِ" : ظَنُّهُ، تَفَرُّسُهُ، تَوَسُّمُهُ .
- خلب: خلب: الخِلْبُ: الظُّفُر عامَّةً، وجَمْعُه أَخْلابٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وخَلَبَه بظُفُرِه يَخْلِبُه خَلْباً: جَرَحَه، وَقِيلَ: خَدَشَه. وخَلَبه يَخْلِبُه، ويخْلُبه خَلْباً: قَطَعَه وشَقَّه. والمِخْلَب: ظُفُ …