تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق

أبو محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ﵁، ونسبه معروف فلا حاجة إلى رفعه، كان من سادات التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وقد تقدم ذكر ستة منهم، وكان من أفضل أهل زمانه، روى عن جماعة من الصحابة، ﵃، وروى عنه جماعة من كبار التابعين.

قال يحيى بن سعيد: ما أدركنا أحدا نفضله على القاسم بن محمد. وقال مالك: كان القاسم من فقهاء هذه الأمة. وقال محمد بن إسحاق: جاء رجل إلى القاسم بن محمد فقال: أنت أعلم أم سالم، فقال: ذاك مبارك سالم، قال ابن إسحاق: كره أن يقول هو أعلم مني فيكذب، أو يقول أنا أعلم منه فيزكي نفسه، وكان القاسم أعلمهما، وكان القاسم بن محمد يقول في سجوده: اللهم اغفر لأبي ذنبه في عثمان.

وقد تقدم في ترجمة زين العابدين علي بن الحسين ﵄ أنهما كانا ابني خالة، وأن القاسم بن محمد والدته ابنة يزدجرد آخر ملوك الفرس، وكذلك زين العابدين وسالم بن عبد الله بن عمر، والقصة مستوفاة من هناك.

وتوفي سنة إحدى أو اثنتين ومائة، وقيل سنة ثمان، وقيل اثنتي عشرة ومائة بقديد، فقال: كفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها قميصي وإزاري

وردائي، فقال ابنه: يا أبت ألا نزيد ثوبين، فقال: هكذا كفن أبو بكر في ثلاثة أثواب، والحي أحوج إلى الجديد من الميت، وكان عمره سبعين سنة أو اثنتين وسبعين سنة، ﵁.

وقديد: بضم القاف وفتح الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة، وهو منزل بين مكة والمدينة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف القاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.