من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)
محمد الجواد
أبو جعفر محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر المذكور قبله، المعروف بالجواد، أحد الأئمة الاثني عشر أيضا. قدم إلى بغداد وافدا على المعتصر، ومعه امرأته أن الفضل ابنة المأمون، فتوفي بها، وحملت امرأته إلى قصر عمها المعتصم فجعلت مع الحرم.
وكان يروي مسندا عن آبائه إلى علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فقال لي وهو يوصيني: يا علي، ما خاب من استخار ولا ندم من استشار، يا علي، عليك بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطى بالنهار، يا علي اغد بسم الله فإن الله بارك لأمتي في بكورها. وكان يقول: من استفاد أخا في الله فقد استفاد بيتا في الجنة.
وقال جعفر بن محمد بن مزيد: كنت ببغداد فقال لي محمد بن منده بن مهريزد: هل لك أن ادخلك على محمد بن علي الرضا فقلت: نعم، قال: فأدخلني عليه، فسلمنا وجلسنا، فقال له: حديث رسول الله ﷺ أن فاطمة ﵂ أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار، قال: ذلك خاص بالحسن والحسين ﵄. وله حكايات وأخبار كثيرة.
وكانت ولادته يوم الثلاثاء خامس شهر رمضان، وقيل منتصفه، سنة خمس وتسعين مائة. وتوفي يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة عشرين مائتين، وقيل تسع عشرة ومائتين ببغداد، ودفن عند جده موسى بن جعفر، ﵃ أجمعين، في مقابر قريش، وصلى عليه الواثق بن المعتصم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع