من «القسطاس في علم العروض» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
المتقارب
هو، في البناء، على نوعين: مثَّمن، ومسدّس.
المثَّمن السالم:
فأمَّا تَميمٌ، تَميمُ بنُ مُرٍّ،فألفاهُمُ القَومُ رَوْبَى، نِياما
سالم العروض والضرب.
ويأوِي إلى نِسْوةٍ، بائساتٍوشُعْثٍ، مَراضيعَ، مِثلِ السَّعالْ
سالم العروض مقصور الضرب.
وأبنِي منَ الشّعِرِ شِعراً عَويِصاًيُنسّيِ الرَّواةَ الذَّيِ قد رَوَوْا
سالم العروض محذوف الضرب.
خَليَليَّ، عُوجا، على رَسمِ دارٍخَلَت من سُليمى، ومن مَيَّهْ
سالم العروض أبتر الضرب.
وقد جاء في عروض هذا الضرب الرابعِ الحذفُ، كقوله:
سُمَّية، قُومي، ولا تَعجِزِيوبَكِيّ النّسِاءَ، على حَمزَهْ
وقد أجاز الخليل، ﵀، في عروض البيتِ السالمِ الضربِ الحذفَ والقصرَ. وأباه الكثير. فشاهد الحذف قوله:
لَبِستُ أناساً، فأفنَيتُهُموكانَ الإلهُ هُوَ المُستآسا
وشاهد القصر قوله:
فرُمْنا القِصاصَ، وكانَ التَّقاصُّ عَدْلاً، وحَقَّا على المُؤمنِينا
تَقاصْ: فَعُولْ، وهو العروض. والابتداء صُعَدْلَنْ. وروي: القصاصُ. وقوله:
ولولا خِداشٌ أخذتُ دَوابَّ سَعْدٍ، ولم أُعْطِهِ ما علَيها
ولا يجيز الخليل، ﵀، قبض الجزء الواقع قبل الضرب المحذوفِ، والأبترِ. وغيرهُ يجيزه.
المثَّمن المُزاحَف:
أفادَ، فجادَ، وسادَ، فزادَوقادَ، وذادَ، وعادَ، فأفضلْ
مقبوض.
المسدّس السالم: محذوف العروض والضرب:
أمِنْ دِمنةٍ، أَقْفَرَتْلسَلمَى، بذاتِ الغَضَى؟
أبتر الضرب:
تَعَفَّفْ، ولا تَبتَئسْفما يُقْضَ يأتِيكا
المسدّس المُزاحَف:
وزَوجُكِ في النَّادِيويَعْلَمُ ما في غَدِ
أبتر العروض محذوف الضرب.
النص من طبعة مكتبة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع