غشيت لليلى بشرق مقاما
الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«غشيت لليلى بشرق مقاما» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَشيتَ لِلَيلى بِشَرقٍ مُقاما — فَهاجَ لَكَ الرَسمُ مِنها سَقاما
بِسِقطِ الكَثيبِ إِلى عَسعَسٍ — تَخالُ مَنازِلَ لَيلى وِشاما
تَجَرَّمَ مِن بَعدِ عَهدي بِها — سَنونَ تُعَفّيهِ عاماً فَعاما
ذَكَرتُ بِها الحَيَّ إِذ هُم بِها — فَأَسبَلَتِ العَينُ مِنّي سِجاما
أُبَكّي بُكاءَ أَراكِيَّةٍ — عَلى فَرعِ ساقٍ تُنادي حَماما
سَراةَ الضُحى ثُمَّ هَيَّجتُها — مَروحَ السُرى تَستَخِفُّ الزِماما
كَأَنَّ قُتودي عَلى أُحقَبٍ — يُريدُ نَحوصاً تَؤُمُّ السِلاما
شَتيمٌ تَرَبَّعَ في عانَةٍ — حِيالٍ يُكادِمُ فيها كِداما
فَسائِل بِقَومي غَداةَ الوَغى — إِذا ما العَذارى جَلَونَ الخِداما
وَكَعباً فَسائِلهُمُ وَالرِبابَ — وَسائِل هَوازِنَ عَنّا إِذا ما
لَقيناهُمُ كَيفَ نُعليهِمُ — بَواتِرَ يَفرينَ بَيضاً وَهاما
بِنا كَيفَ نَقتَصُّ آثارَهُم — كَما تَستَخِفُّ الجَنوبُ الجَهاما
عَلى كُلِّ ذي مَيعَةٍ سابِحٍ — يُقَطِّعُ ذو أَبهَرَيهِ الحِزاما
وَجَرداءَ شَقّاءَ خَيفانَةٍ — كَظِلِّ العُقابِ تَلوكُ اللِجاما
تَراهُنَّ مِن أَزمِها شُزَّباً — إِذا هُنَّ آنَسنَ مِنها وَحاما
وَيَومُ النِسارِ وَيَومُ الجِفا — رِ كانا عَذاباً وَكانا غَراما
فَأَمّا تَميمٌ تَميمُ بنُ مُرٍّ — فَأَلفاهُمُ القَومُ رَوبى نِياما
وَأَمّا بَنو عامِرٍ بِالنَسارِ — غَداةَ لَقونا فَكانوا نَعاما
نَعاماً بِخَطمَةَ صُعرَ الخُدو — دِ لا تَطعَمُ الماءَ إِلّا صِياما
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- بسقط: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ …
- بشرق: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
- تؤم: توم: التُّومةُ: اللُّؤْلُؤَةُ، وَالْجَمْعُ تُوَمٌ وتُومٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ، ... إِذا تَوقَّد فِي أَفْنانِهِ، التُّومُ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الدرَّة والتُّومةُ والتُّؤَامِيّ …
- تجرم: تَجَرَّمَ يَتَجرَّمُ تَجَرُّماً : انقضى؛ تجرَّم الشتاءُ بعد برد شديد.- عليه اتَّهمه بجرم؛ وعندما فشل في منافسة زملائه تجرَّم عليهم بالغِشِّ والفساد.