تغيرت المنازل من سليمى

الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«تغيرت المنازل من سليمى» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَغَيَّرَتِ المَنازِلُ مِن سُلَيمى — بِرامَةَ فَالكَثيبِ إِلى بُطاحِ

فَأَجزاعِ اللِوى فَبِراقِ خَبتٍ — عَفَتها المُعصِفاتُ مِنَ الرِياحِ

دِيارٌ قَد تَحُلُّ بِها سُلَيمى — هَضيمَ الكَشحِ جائِلَةَ الوِشاحِ

لَيالِيَ تَستَبيكَ بِذي غُروبٍ — يُشَبَّهُ ظَلمُهُ خَضِلَ الأَقاحي

كَأَنَّ نِطافَةً شيبَت بِمِسكٍ — هُدوءاً في ثَناياها بِراحِ

سَلي إِن كُنتِ جاهِلَةً بِقَومي — إِذا ما الخَيلُ فِئنَ مَنَ الجِراحِ

نَحُلُّ مَخوفَ كُلِّ حِمىً وَثَغرٍ — وَما بَلَدٌ نَليهِ بِمُستَباحِ

بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَأَقَبَّ طِرفٍ — شَديدِ الأَسرِ نَهدٍ ذي مِراحِ

وَما حَيٌّ نَحُلُّ بِعَقوَتَيهِم — مِنَ الحَربِ العَوانِ بِمُستَراحِ

إِذا ما شَمَّرَت حَربٌ سَمَونا — سُمُوَّ البُزلِ في العَطَنِ الفَياحِ

عَلى لُحُقٍ أَياطِلُهُنَّ قُبٍّ — يُثِرنَ النَقعَ بِالشُعثِ الصِباحِ

وَمُقفِرَةٍ يَحارُ الطَرفُ فيها — عَلى سَنَنٍ بِمُندَفِعِ الصُداحِ

تَجاوَبُ هامُها في غَورَتَيها — إِذا الحِرباءُ أَوفى بِالبَراحِ

وَخَرقٍ قَد قَطَعتُ بِذاتِ لَوثِ — أَمونٍ ما تَشَكّى مِن جِراحِ

مُضَبَّرَةٍ كَأَنَّ الرَحلَ مِنها — وَأَجلادي عَلى لَهَقِ لَياحِ

وَمُعتَرَكٍ كَأَنَّ الحَيلَ فيهِ — قَطا شَرَكٍ يَشِبُّ مِنَ النَواحي

شَهِدتُ وَمُحجَرٍ نَفَّستُ عَنهُ — رَعاعَ الخَيلِ تَنحِطُ في الصِياحِ

بِكُلِّ كَسيبَةٍ لا عَيبَ فيها — أَرَدتُ ثَراءَ مالي أَو صَلاحي

بِإِرقاصِ المَطِيَّةِ في المَطايا — وَتَكرِمَةِ المُلوكِ وِبِالقِداحِ

وَخَيلٍ قَد لَبَستُ بِجَمعِ خَيلٍ — عَلى شَقّاءَ عِجلِزَةٍ وَقاحِ

يُشَبَّهُ شَخصُها وَالخَيلُ تَهفو — هُفُوّاً ظِلَّ فَتخاءِ الجَناحِ

إِذا خَرَجَت يَداها مِن قَبيلٍ — أُيَمِّمُها قَبيلاً ذا سِلاحِ

أُجالِدُ صَفَّهُم وَلَقَد أَراني — عَلى قَرواءَ تَسجُدُ لِلرِياحِ

مُعَبَّدَةِ السَقائِفِ ذاتِ دُسرٍ — مُضَبِّرَةٍ جَوانِبُها رَداحِ

إِذا رَكِبَت بِصاحِبها خَليجاً — تَذَكَّرَ ما لَدَيهِ مِن جُناحِ

يَمُرُّ المَوجُ تَحتَ مُشَجَّراتٍ — يَلينُ الماءَ بِالخُشُبِ الصِحاحِ

وَنَحنُ عَلى جَوانِبِها قُعودٌ — نَغُضُّ الطَرفَ كَالإِبِلِ القِماحِ

فَقَد أوقِرنَ مِن قُسطٍ وَرَندٍ — وَمِن مِسكٍ أَحَمَّ وَمِن سِلاحِ

فَطابَت ريحُهُنَّ وَهُنَّ جونٌ — جَآجِئُهُنَّ في لُجَجٍ مِلاحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكشح: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه …
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • بطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • بقومي: القَوْمِيُّ : المنسوبُ إلى القَوْمِ.-: من يؤمن بوجوب مساعدته لقومه ومعاونتهم؛ شكّلت الجماعةُ حزباً قوميّاً ديموقراطياً.-: الوطنيّ؛ العيد القوميُّ للبلاد/ هو زعيم قوميّ/ فريقٌ رياضيّ قوميّ.
  • بمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …

قصائد ذات صلة

  • ونحن جلبنا الخيل حتى تناولت
  • وكادت عياب الود منا ومنكم
  • وطائر أشرف ذو خزرة
  • فعفوت عنهم عفو غير مثرب
  • وأفلت حاجب فوت العوالي
  • لله در بني الحداء من نفر
  • أتعرف من هنيدة رسم دار
  • لم تر عيني ولم تسمع بمثلهم