أليلى على شحط المزار تذكر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلَيلى عَلى شَحطِ المَزارِ تَذَكَّرُوَمِن دونِ لَيلى ذو بِحارٍ وَمَنوَرُ
وَصَعبٌ يَزِلُّ الغَفرَ عَن قُذُفاتِهِبِحافاتِهِ بانٌ طِوالٌ وَعَرعَرُ
سَبَتهُ وَلَم تَخشَ الَّذي فَعَلَت بِهِمُنَعَّمَةٌ مِن نَشءِ أَسلَمَ مُعصِرُ
هِيَ العَيشُ لَو أَنَّ النَوى أَسعَفَت بِهاوَلَكِنَّ كَرّاً في رَكوبَةَ أَعصَرُ
فَدَع عَنكَ لَيلى إِنَّ لَيلى وَشَأنَهاوَإِن وَعَدَتكَ الوَعدَ لا يَتَيَسَّرُ
وَقَد أَتَناسى الهَمَّ عِندَ اِحتِضارِهِإِذا لَم يَكُن فيهِ لِذي اللُبِّ مَعبَرُ
بِأَدماءَ مِن سِرِّ المَهارى كَأَنَّهابِحَربَةَ مَوشِيُّ القَوائِمِ مُقفِرُ
فَباتَت عَلَيهِ لَيلَةٌ رَجَبِيَّةٌتُكَفِّئُهُ ريحٌ خَريقٌ وَتُمطِرُ
وَباتَ مُكِبّاً يَتَّقيها بِرَوقِهِوَأَرطاةِ حِقفٍ خانَها النَبتُ يَحفِرُ
يُثيرُ وَيُبدي عَن عُروقٍ كَأَنَّهاأَعِنَّةُ خَرّازٍ تُحَطُّ وَتُبشَرُ
فَأَضحى وَصِئبانُ الصَقيعِ كَأَنَّهاجُمانٌ بِضاحي مَتنِهِ يَتَحَدَّرُ
فَأَدّى إِلَيهِ مَطلَعُ الشَمسِ نَبأَةًوَقَد جَعَلَت عَنهُ الضِبابَةُ تَحسِرُ
تَمارى بِها رَأدَ الضُحى ثُمَّ رَدَّهاإِلى حُرَّتَيهِ حافِظُ السَمعِ مُبصِرُ
فَجالَ وَلَمّا يَستَبِن وَفُؤادُهُبِريبَتِهِ مِمّا تَوَجَّسَ أَوجَرُ
وَباكَرَهُ عِندَ الشُروقِ مُكَلِّبُأَزَلُّ كَسِرحانِ القَصيمَةِ أَغبَرُ
أَبو صِبيَةٍ شُعثٍ تُطيفُ بِشَخصِهِكَوالِحُ أَمثالُ اليَعاسيبِ ضُمَّرُ
فَمَن يَكُ مَن جارِ اِبنِ ضَبّاءَ ساخِراًفَقَد كانَ في جارِ اِبنِ ضَبّاءَ مَسخَرُ
أَجارَ فَلَم يَمنَع مِنَ الضَيمِ جارَهُوَلا هُوَ إِذ خافَ الضِياعَ مُسَيِّرٌ
فَلَو كُنتَ إِذ خِفتَ الضَياعَ أَسَرتَهُبِقادِمِ عَصرٍ قَبلَما هُوَ مُعسِرُ
لَأَصبَحَ كَالشَقراءِ لَم يَعدُ شَرُّهاسَنابِكَ رِجلَيها وَعِرضُكَ أَوفَرُ
وَقَد كانَ عِندي لِاِبنِ ضَبّاءَ مَقعَدٌنِهاءٌ وَرَوضٌ بِالصَحارى مُنَوِّرُ
وَتِسعَةُ آلافٍ بِحُرِّ بِلادِهِتَسَفُّ النَدى مَلبونَةً وَتُضَمَّرُ
دَعا دَعوَةً دودانَ وَهوَ بِبَلدَةٍقَليلٍ بِها المَعروفُ بَل هُوَ مُنكَرُ
وَفي صَدرِهِ أَظمى كَأَنَّ كُعوبَهُنَوى القَسبِ عَرّاصُ المَهَزَّةِ أَشَمَرُ
دَعا مُعتِباً جارَ الثُبورِ وَغِرَّهُأَجَمُّ خُدورٌ يَتبَعُ الضَأنَ جَيدَرُ
جَزيزُ القَفا شَبعانُ يَربِضَ حَجرَةًحَديثُ الخِصاءِ وارِمُ العَفلِ مُعبَرُ
تَظَلُّ مَقاليتُ النِساءِ يَطَأنَهُيَقُلنَ أَلا يُلقى عَلى المَرءِ مِئزَرُ
حَباكَ بِها مَولاكَ عَن ظَهرِ بِغضَةٍوَقُلِّدَها طَوقَ الحَمامَةِ جَعفَرُ
رَضيعَةُ صَفحٍ بِالجِباهِ مُلِمَّةٌلَها بَلَقٌ يَعلو الرُؤوسَ مُشَهَّرُ
فَأَوفوا وَفاءً يَغسِلُ الذَمَّ عَنكُمُوَلا بَرَّ مِن ضَبّاءَ وَالزَيتُ يُعصَرُ
عن القصيدة
«أليلى على شحط المزار تذكر» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «عيار الشعر»: سنن العرب وتقاليدها، البيت ٢٧
- «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»: باب التشبيه، البيت ١٠
- «مجالس ثعلب»: الأجزاء في القرآن، البيت ٢٧
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: الثور، البيتين ١٢ و١٣
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: الأبيات في الحرب (٢)، البيت ٢٧
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: باب في الرمح، البيت ٢٤
- «المعاني الكبير في أبيات المعاني»: باب الجوار والحلف والإغاثة، البيت ٢٥
- «المستقصى في أمثال العرب»: التاء مع القاف، البيت ٢٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.