كفى بالنأي من أسماء كافي
الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«كفى بالنأي من أسماء كافي» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَفى بِالنَأيِ مِن أَسماءَ كافي — وَلَيسَ لِحُبِّها إِذ طالَ شافي
بِلى إِنَّ العَزاءَ لَهُ دَواءٌ — وَطولُ الشَوقِ يُنسيكَ القَوافي
فَيا لَكِ حاجَةً وَمِطالَ شَوقٍ — وَقَطعَ قَرينَةٍ بَعدَ اِئتِلافِ
كَأَنَّ الأَتحَمِيَّةَ قامَ فيها — لِحُسنِ دَلالِها رَشَأٌ مُوافي
مِنَ البيضِ الخُدودِ بِذي سُدَيرٍ — يَنُشنَ الغُصنَ مِن ضالٍ قِضافِ
أَوِ الأَدمِ المُوَشَّحَةِ العَواطي — بِأَيديهِنَّ مِن سَلَمِ النِعافِ
كَأَنَّ مُدامَةً مِن أَذرِعاتٍ — كُمَيتاً لَونُها لَونُ الرُعافِ
عَلى أَنيابِها بِغَريضِ مُزنٍ — أَحالَتهُ السَحابَةُ في الرِصافِ
فَإِنَّكِ لَو رَأَيتِ غَداةَ بِنتُم — خُشوعي لِلتَفَرُّقِ وَاِعتِرافي
إِذاً لَرَثَيتَ لي وَعَلِمتِ أَنّي — بِوُدّي غَيرُ مُطَّرَفِ التَصافي
وَحاجَةِ آلِفٍ بَدَّلتُ صَرماً — إِذا هَمَّ القَرينَةُ بِاِنصِرافِ
عَلى أَنّي عَلى هِجرانِ سُعدى — أُمَنِّيَها المَوَدَّةَ في القَوافي
فَسَلِّ طِلابَها وَتَعَزَّ عَنها — بِناجِيَةٍ تَخَيَّلُ بِالرِدافِ
بِحُرجوجٍ يَئِطُّ النَسعُ فيها — أَطيطَ السَمهَرِيَّةِ في الثِقافِ
كَأَنَّ مَواضِعَ الثَفِناتِ مِنها — إِذا بَرَكَت وَهُنَّ عَلى تَجافي
مُعَرَّسُ أَربَعٍ مُتَقابِلاتٍ — يُبادِرنَ القَطا سَمَلَ النِطافِ
فَأَبقى الأَينُ وَالتَهجيرُ مِنها — شُجوباً مِثلَ أَعمِدَةِ الخِلافِ
تَخِرُّ نِعالُها وَلَها نَفِيٌّ — مِنَ المَعزاءِ مِثلُ حَصى الخِذافِ
كَأَنَّ السَوطَ يَقبِضُ بَطنَ طاوٍ — بِأَجمادِ اللُبَيِّنِ مِن جُفافِ
شَجَجتُ بِها إِذا الآرامُ قالَت — رُؤوسَ اللامِعاتِ مِنَ الفَيافي
فَلَيتَني قَد رَأَيتُ العيسَ تَرمي — بِأَيديها المَفاوِزَ عَن شِرافِ
عَوامِدَ لِلمَلا وَجُنوبِ سَلمى — عَلى أَعجازِها دُكنُ العِطافِ
إِلى أَوسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ — لِرَبِّكِ فَاِعلَمي إِن لَم تَخافي
فَما صَدعٌ بِجُبَّةَ أَو بِشوطٍ — عَلى زُلُقٍ زَوالِقَ ذي كَهافِ
تَزِلُّ اللَقوَةُ الشَغواءُ عَنها — مَخالِبُها كَأَطرافِ الأَشافي
بِأَحرَزَ مَوئِلاً مِن جارِ أَوسٍ — إِذا ما ضيمَ جيرانُ الضِعافِ
وَما لَيثٌ بِعَثَّرَ في غَريفٍ — يُغَنّيهِ البَعوضُ عَلى النِطافِ
مُغِبٌّ ما يَزالُ عَلى أَكيلٍ — يُناغي الشَمسَ لَيسَ بِذي عِطافِ
بِأَبأَسَ سَورَةً لِلقِرنِ مِنهُ — إِذا دُعِيَت نَزالِ لَدى الثِقافِ
وَما أَوسُ بنُ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ — بِغُمرٍ في الأُمورِ وَلا مُضافِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ائتلاف: [أ ن ف]. (مصدر اِئْتَلَفَ). "كَوَّنُوا ائْتِلاَفاً فِيمَا بَيْنَهُمْ" : اِتِّحَاداً، تَحَالُفًا.
- الرصاف: الرِّصَافُ : الحجارةُ المرصوفة، واحدتها رَصَفَةٌ؛ تُفرش بعض الطُّرقات بالرِّصَاف.
- الرعاف: الرُّعَافُ : مصـ. -: الدَّمُ يخرجُ من الأنف؛ أصابه الرُّعافُ في أثناء المسابقة الرّياضيّة فلم يُتِمَّها. -: المطرُ الكثير؛ انسكب من السَّماءِ رُعَافٌ شديد.
- بغريض: الغَرِيضْ : الطَّرِيُّ من اللَّحمِ والتَّمر وغيرهما؛ أَطَعَمَنا الرَّجُلُ لحمًا غريضًا. - كلُّ أبيض طَرِيّ. -: كلُّ غناءٍ محدَث طَرِيّ؛ لهذه المغنيّة غريضٌ مُطرب. -: المغنِّي المجيد. -: ماءُ المطر. -: الماءُ الذي يورَد ب …
- دلالها: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.
- سدير: السَّدِيرُ : بِناء ذو ثلاثِ شُعَبٍ ، أو قُبَّة في ثلاث قباب متداخلة (معـ).-: منبع الماء.-: العثسب/ سَدير النّخل، هو سَوادُهُ ومُجتَمَعُهُ.