من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر من كان بها من الصدّيقين والصدّيقات رضى الله عنهم
كان بها من الصدّيقين مؤمن آل فرعون الذى ذكره الله ﷿ فى القرآن.
وقيل: إنه ابن لفرعون لصلبه. آمن بموسى ولحق به وجعله الله نبيا وآية.
وكان بها وزراء فرعون الذين وصفهم الله تعالى وفضّلهم على قوم نمرود حين قالوا:
«أرجئه وأخاه» وقال وزراء النمرود: «اقتلوه أو حرّقوه».
وأخرجت مصر السحرة الذين أحضرهم فرعون لموسى. وكانت عدّتهم مائتى ألف واثنين وثلاثين ألفا وقيل أكثر من ذلك، آمنوا كلّهم فى ساعة واحدة.
ولم نعلم ممن آمن فى ساعة واحدة مثل هذا العدد.
ومن فضائل مصر ونبل أهلها أنهم لم يفتنوا بعبادة العجل.
وكان بها من الصدّيقات آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وأم إسحاق، ومريم ابنة عمران، وماشطة بنت فرعون، التى مشطها فرعون بأمشاط الكتّان لما آمنت بموسى.
وقال رسول الله ﷺ: «شممت ليلة أسرى بى فى الجنة رائحة ما شممت أطيب منها، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ فقال: هذا رائحة ماشطة بنت فرعون».
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع