تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

فأما غمدان

فكان بصنعاء. زعم بعض المؤرّخين أن بانيه حام بن نوح. وزعم آخرون أن بيوراسب بناه على اسم الزّهرة.

وقال ابن هشام إن الذى أسسه يعرب بن قحطان، وأكمله بعده وائل بن حمير ابن سبإ بن يعرب. وخرّبه عثمان بن عفّان، رضى الله عنه.

وقيل في صفته إنه كان مربّعا، أحد أركانه مبنىّ بالرخام الأبيض، والثانى بالرّخام الأصفر، والثالث بالرخام الأخضر، والرابع بالرّخام الأحمر. وفيه سبعة سقوف طباقا، ما بين السّقف والآخر خمسون ذراعا. وعلى كل ركن تمثال أسد من نحاس، إذا هبّت الريح دخلت من دبره وخرجت من فيه، فيسمع لها صوت كزئير الأسد.

وقال ابن الكلبىّ: كان على كل ركن من أركان غمدان مكتوب «اسلم غمدان، معاديك مقتول بسيف العدوان».

ويقال: إن سليمان بن داود ﵉ أمر الشياطين أن يبنوا لبلقيس أربعة قصور: غمدان، وصرواح، وبينين، وسلحين. وكلّها باليمن.

ويروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، قال: لا يستقيم أمر العرب ما دام فيها غمدانها. وهذا القول هو الذى حضّ عثمان على هدمه.

ويقال إن آثاره باقية إلى عصرنا هذا، وإنه تلّ عال مطلّ على صنعاء.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.