من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا من ضرب بها المثل من النساء
يقال. أنجب من مارية. ولدت لزرارة: حاجبا، ولقيطا، وعلقمة.
أنجب من بنت الحارث. ولدت لزياد العبسىّ بنيه الكلمة، وهم: ربيعة الكامل، وعمارة الوهاب، وقيس الحافظ، وأنس الفوارس.
أنجب من أمّ البنين. ولدت لمالك بن جعفر بن كلاب، ملاعب الأسنة عامرا، فارسا.
أنجب من عاتكة: ولدت لعبد مناف هاشما، وعبد شمس، والمطّلب.
أسرع من نكاح أمّ خارجة. وهى عميرة بنت سعد بن عبد الله بن قدار بن ثعلبة بن معاوية بن زيد ابن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان. ولدت في نيّف وعشرين حيّا من العرب. كان الرجل يقول لها: خطب! فتقول: نكح! قال أبو الفرج الأصبهانى: فمن ولدت، الدّيل، وليث، والحارث بنو بكر بن عبد مناف بن كنانة؛ وغاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة؛ والعنبر، وأسيد، والهجيم بنو عمرو بن تميم؛ وخارجة ابن يشكر (وبه كانت تكنّى)؛ وسعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن مزيقيا (وهو أبو المصطلق).
قال: وزعموا أن بعض أزواجها طلّقها فرحل بها ابن لها عن حيه إلى حيها فلقيها راكب، فلما تبينته، قالت لابنها: هذا خاطب لى لا شكّ فيه، افتراه يعجلنى أن أنزل عن بعيرى، فجعل ابنها يسبّها.
أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها. وذلك أن زوجها طلقها، فطالبته بمهرها، فأخذ أحد خلخاليها من رجلها وأعطاها إيّاه، فرضيت به.
أحمق من دغة. هى مارية بنت مغنج بن ربيعة بن عجل، وقيل بنت منعج؛ تزوّجت وهى صغيرة فى بنى العنبر بن تميم، فحملت. فلما أدركها المخاض، ظنّت أنها تريد الخلاء فتبرزت فولدت فاستهلّ الولد.
فانصرفت وهى تقدّر أنها إنما أحدثت. فقالت لضرّتها يا هنتاه، هل يفغر الجعرفاه؟ قالت: نعم، ويدعو أباه! فمضت ضرّتها للولد فأخذته، فبنو العنبر تسمّى بنى الجعراء.
أبصر من زرقاء اليمامة. وهى امرأة من طسم، كانت تبصر الراكب على مسيرة ثلاث ليال. وسيأتى إن شاء الله تعالى خبرها في وقعة طسم وجديس.
أزنى من هرّ. وهى امرأة يهودية؛ وهى التى قطع المهاجر يدها فيمن قطع من النساء حين شمتن بموت رسول الله ﷺ.
أشبق من حبّى المدنيّة.
أشأم من البسوس. وهى جارة جسّاس بن مرّة، صاحبة الناقة التى قتل بسببها كليب، وثارت الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة.
ويقال:
أمنع من أمّ قرفة. وهى امرأة مالك بن حذيفة بن بدر الفزارى. كان يعلّق في بيتها سبعون سيفا، كلّ سيف لذى محرم منها. فضرب بها المثل. والله ﷾ أعلم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع