تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

(أبو البشر آدم ﵇ (٢)

هند بن هند بن عمرو بن عدىّ وصبرة بن عمرو بن صبرة بن حارثة بن عدىّ ومسعود بن مازن بن ذئب بن عدىّ؛ اليه يرجع سطيح الكاهن وكلّ مسعودىّ فى الأزد، وجميع بنى عدىّ بن عمرو يعزون الى الأزد.

وأعقب ثعلبة العنقاء بن مازن بن غسّان من امرئ القيس البطريق بن ثعلبة؛ فأعقب امرؤ القيس البطريق: حارثة الغطريف؛ فأعقب الفطريف من عامر ماء السماء؛ فأعقب عامر ماء السماء من عمران وعمرو وهو مزيقياء سمّى بذلك: لأنه كان يمزّق في كلّ يوم [حلّتين] لئلا يلبسهما غيره.

والعقب من عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة العنقاء بن مازن بن غسّان وهو السّراج بن الأزد بن الغوث فى ست أفخاذ: ثعلبة: بطن الأنصار، وحارثة: بطن خزاعة، وجفنة: بطن، وعمران من أزد عمان، ومحرّق: بطن، سمّى بذلك لأنه أوّل من حرّق بالنار، وكعب: أولاد عمرو مزيقياء واليهما يرجع نسب الأنصار. فأما الأوس بن ثعلبة بن عمرو فأعقب من مالك بن الأوس، وأعقب مالك من خمس قبائل: النّبيت، وعوف، وجشم، وامرئ القيس، ومرّة: أولاد مالك بن الأوس.

قال: وسمّى النّبيت نبيتا لكثرة ولده، فأعقب النبيت من فخذين: الحارث وكعب وهو ظفر بن الخزرج بن النبيت الأوسىّ. فأعقب الحارث بن الخزرج بن النبيت من ابنيه: جشم وحابية. فأعقب جشم من رعوان وانقرض، ومن عبد الأشهل:

ابنى جشم. وأعقب حابية بن الحارث من مجذعة وجويرة وجشم بنى حارثة. ومن بنى جشم بن حارثة: بنو خديج بن رافع بن عدىّ بن جشم، وطهر بن رافع بن عدى.

واما ظفر وهو كعب بن الخزرج بن النبيت بن مالك بن الأوس- وبنو ظفر البطن المشهورة في الأوس- فأعقب من أربع أفخاذ: وهم بنو مرة وهيثم وعبد رداح وسواد: بنى ظفر بن الخزرج. ومن بنى سواد: بنو الحطيم بن عدىّ بن عمرو ابن سواد: فخذ؛ فهؤلاء بنو النبيت.

أما عوف بن مالك بن الأوس، فأعقب من عمرو، وأعقب عمرو من لوذان، فجدّهم بنو السّميعة وثعلبة وحبيب وعوف: أولاد عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.

والعقب من عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس من بنيه: مالك وجلس وكلفة. فأعقب مالك بن عوف من بنيه: عزير ومعاوية وزيد. وأعقب زيد بن مالك هذا من ضبيعة: الفخذ المشهورة، وأميّة الفخذ المشهورة في الإسلام، وعبيد أولاد زيد. وبنو ضبيعة بن زيد بن مالك، يقال لولده: بنو كسر الذهب، منهم:

بنو حارثة بن عامر بن مجمّع بن عطاف بن ضبيعة بن زيد: بطن معروفة. ومن أفخاذ كلفة بن عمرو بن عوف: جلاح بن حريش بن جحجبى من كلفة: بطن.

وأما جشم بن مالك بن الأوس بن حارثة، فأعقب من خطمة: بطن؛ واسم خطمة عبد الله، وإنما سمّى خطمة: لأنه خطم رجلا بسيفه على خطمه فسمّى به، وأعقب خطمة بن جشم من ثلاث أفخاذ: الحارث وعامر ولوذان: بنى خطمة.

وأما امرؤ القيس بن مالك بن الأوس، فأعقب من فخذين: بنى السلّم وبنى واقف، وإليه يرجع كلّ واقفىّ في الأوس.

وأما مرّة بن مالك بن الأوس بن حارثة، فأعقب من ثلاث أفخاذ: عامر وسعيد ومازن.

وهذا نهاية الاختصار في ولد الأوس.

وأما الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياء، فأعقب من خمس أفخاذ:

الحارث وعمرو وعوف وجشم وكعب: بنى الخزرج.

والعقب من الحارث هذا من سبع أفخاذ: عوف وحرديش وجشم وصخر وجديم والخزرج وزيد: أولاد الحارث، ومن عوف بن الحارث بن الخزرج: خدرة وخدار ابنا عوف؛ ولخدرة يرجع أبو سعيد الخدرىّ، وهو فخذ بنى خدرة.

وأما عمرو بن الخزرج فمن ولده: بنو النجّار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج:

البطن المشهورة؛ واسم النجار: تيم الله يدعى العتر، وإليه يرجع حسّان بن ثابت ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدىّ بن عمرو بن مالك بن النجار الشاعر: أعنى بالشاعر حسّان، وقد انقرض عقب حسّان.

وأما عوف بن الخزرج فمن أفخاذه: بنو غنم قوقل: فخذ، وهو أطم كان لبنى غنم، وسالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وغنم: رهط عبادة بن الصامت الصحابىّ. ومن بنى عوف بن الخزرج: سالم الحبلى بن غنم بن عوف، سمّى بذلك لعظم بطنه.

وأما جشم بن الخزرج، فأعقب من فخذين: وهما تزيد وغصب ابناه لصلبه؛ فمن أفخاذ تزيد بن جشم هذا: بنو سلمة وربيعة ابنا سعد بن علىّ بن راشد بن ساردة ابن تزيد. وسلمة رهط معاذ بن جبل الصحابىّ بكسر اللام.

وأما غصب بن جشم بن الخزرج، فمن أفخاذه: بنو زريق وبياضة: ابنى عامر ابن زريق بن عبد بن حارثة بن مالك بن غصب بن جشم بن الخزرج.

وأما كعب بن الخزرج فمن أفخاذه: سعيد وقيس ابنا سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة ابن أبى جذيمة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج؛ وقد انقرض قيس بن سعد بن عبادة.

ومن كعب بن الخزرج المذكور غير طريف هذا: ثلاث أفخاذ أخر إخوة طريف ابن الخزرج هذا: وهم ثعلبة وعامر وعمرو؛ كان لعامر هذا ابن الخزرج بن ساعدة ابن كعب بن الخزرج الأوّل: بنو قسّيّة بن عامر وقد انقرضوا عن آخرهم.

فهذا مختصر كاف في أنساب الأوس والخزرج.

وأما حارثة بن عمرو مزيقياء، فأعقب من أربع أفخاذ: عمرو بن ربيعة بن حارثة وهو أبو خزاعة؛ وإنما قيل لهم خزاعة: لأنهم انخزعوا من بنى عمرو مزيقياء بن عامر، والانخزاع التقاعس والتخلّف، فأقاموا بمرّ الظّهران بجنبات الحرم وولّوا حجابة البيت دهرا وهم حلفاء بنى هاشم؛ وقد اختلف النسّابون في خزاعة بعد إجماعهم على أنهم ولد عمرو بن لحىّ وأنّ خزاعة هو كعب بن عمرو بن لحىّ بن قمعة بن خندف، وهو ابن الياس بن مضر؛ وعمرو بن لحىّ: هو الذى

قال رسول الله ﷺ [فيه] لأكثم بن أبى الجون الخزاعىّ: «يا أكثم رأيت عمرو بن لحىّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النار، ما رأيت رجلا أشبه منه برجل منك»، فقال أكثم: أيضرّنى شبهه يا رسول الله؟ فقال: «لا، لأنك مسلم وهو كافر»

والقصب: الحشوة من الأمعاء وهو المصران؛ وكان عمرو بن لحىّ أوّل من غيّر دين إسماعيل ﵇، فنصب الأوثان وسيّب السائبة وبحر البحيرة ووصل الوصيلة وحمى الحامى. قال عبد الله ابن عباس رضى الله عنهما: نزل القرءان بلغة الكعبين: كعب بن لؤىّ وكعب بن

عمرو بن لحىّ، وذلك أن دارهم كانت واحدة، وأفصى بن حارثة بن عمرو مزيقياء وعدىّ بن حارثة وعمرو بن حارثة.

فأما عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مريقياء، قال شيخنا شيخ الشرف: عمرو هو خزاعة نفسه أعقب من خمس أفخاذ: كعب وسعد وعدىّ ومليح وهو لحىّ:

بطن كثّير بن عبد الرحمن الشاعر، وعوف بن عمرو خزاعة.

فأما كعب بن عمرو خزاعة بن ربيعة، فأعقب من ستّ أفخاذ: وهم منقذ وسلول وحبشيّة ومطرود ومازن وسعد: أولاد كعب بن عمرو خزاعة.

فأما سلول بن كعب، وإليه ينسب كلّ سلولىّ، فأعقب من ثلاث أفخاذ:

حبشيّة وعدىّ وحرمز، فأعقب حبشيّة بن سلول من قمير وضاطر وكليب وحليل وغاضرة: بنيه لصلبه. وأعقب عدىّ بن سلول من حبير وهينه وحريز:

بنى عدىّ.

وأما حبشيّة بن كعب بن عمرو خزاعة، فأعقب من ابنيه لصلبه: غاضرة وحرام.

وأما سعد بن عمرو وهو خزاعة، فأعقب من ثلاث قبائل: بنى المصطلق، وبنى عامر وبنى الكاهن.

وأما أفصى بن حارثة بن عمرو مزيقياء، فإنه أعقب من أسلم: بطن في آخرين:

وهم ملكان وزيد وعمرو وعدىّ وجهادة وحطّاب وسوادة وجريش وامرؤ القيس وصهيبة وجشم. فمن بنى أسلم بن أفصى: سلامان: فخذ، وهوزن: فخذ: ابنا أسلم بن أفصى، ومن ملكان، بالفتح، بن أفصى: غبشان بن ملكان: فخذ، منهم:

ذو الشّمالين المقتول ببدر.

وأما عدىّ بن حارثة بن عمرو مزيقياء، فأعقب من سعد بارق، نزل بماء بالسراة أيام سدّ مأرب يسمّى بارق، وقيل: هو جبل. وقيل: بل تبعوا البرق فسمّوا بذلك، وعمرو وعوف: بنى عدىّ.

وأما عمران بن عمرو مزيقياء، فأعقب من الأسد والحجر ابنيه لصلبه؛ فأعقب الأسد من ثلاث أفخاذ: العتيك وشهيل والحارث: بنى الأسد. فمن ولد العتيك:

أسد بن الحارث بن العتيك: فخذ، ووائل بن الحارث، واليه ينسب المهلّب بن أبى صفرة.

وأما الحجر بن عمران بن عمرو مزيقياء، فأعقب من أربع أفخاذ: زيد مناة ومرحوم وعمرو وسود: أولاده لصلبه؛ فأعقب عمرو بن الحجر من ابنه رباب.

وأما كعب بن عمرو مزيقياء، فأعقب من خمس أفخاذ: السموءل وحنظلة وثعلبة ومالك وقاتل الجوع: أولاد كعب بن عمرو.

وأما عمرو بن حارثة بن عمرو مزيقياء، فأعقب من ثلاث أفخاذ: حارثة والرّبعة وملادس: بنى عمرو.

وأما جفنة بن عمرو مزيقياء، فهم ملوك الشام. والعقب من جفنة من ثلاث أفخاذ: كعب ورفاعة والحارث: بنى جفنة في آخرين.

فالعقب من كعب بن جفنة بن مزيقياء، من أمام والحارث: ابنيه لصلبه؛ ومن ولد أمام: جبلة بن الأيهم بن عمرو بن جبلة بن الحارث الأعرج بن جبلة بن لحارث الأوسط بن ثعلبة بن الحارث الأكبر بن عمرو بن حجر بن هند بن أمام هذا ابن كعب بن جفنة بن عمرو مزيقياء. وقيل: بل هو جبلة بن الأيهم بن جبلة

ابن الحارث الأكبر بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة، وفيه اختلاف؛ وجبلة هو الذى تنصّر في خلافة عمر بن الخطّاب رضى الله عنه، ومن رفاعة بن جفنة: السموءل ابن أوفى بن عادياء بن رفاعة بن جفنة: بطن؛ وأعقب الحارث بن جفنة من المنذر ابن النعمان بن الحارث: بطن، ومن الحسحاس ومنارة: ابنى عوف بن الحارث:

بطن. وجماعة من قبيلة الأرمن نصارى يزعمون أن جدّهم هيّر يرجع الى جفنة غسّان.

وأما الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان، فالعقب من ولده في همدان: وهو أوسلة ابن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار المذكور. وقيل: هو الجبار بالجيم والباء الموحدة.

والعقب من همدان: ابن مالك بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان هذا، ومن جشم: ابن بكيل وهو الحبك: فخذ، وحاشد ابنا جشم لصلبه. فأعقب الحبك من دومان وسوران وخيران. فمن ولد دومان بن الحبك وهو بكيل: أرحب ومرهنه: ابنا عامر بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان، اليه ينسب كلّ أرحبىّ. ومن حاشد ابن جشم بن خيران: سبيع: فخذ، ابن سبع بن صعب ابن خيران بن معاوية بن كبير بن خيران: وهو مالك بن زيد بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران: رهط أبى إسحاق السّبيعىّ؛ وفي ذلك خلاف بين النسّابين فى الأسماء.

وذكر بعض النّسابين أنّ ألهان بن مالك: أخا همدان بن مالك، اليه يرجع وينسب كلّ ألهانىّ: وهم قليل، ويام بن أحىّ بن نافع بن خيران وهو مالك بن زيد: رهط زبيد اليامىّ شيخ التّوّزىّ.

وذكر بعض النّسابين: أن الأوزاع، وهم من مزيدة بن زيد عددهم في همدان وهم من حمير، واليه يرجع كلّ أوزاعىّ. ومن ولد سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر:

الأوزاع بن سعد بن عوف بن عدىّ بن مالك بن زيد بن سدد، والأوزاع بن زيد ابن سدد، والأوزاع بن سدد، والأوزاع بن شقران بن المعلّل بن سدد.

قال: وهذه النهاية في اختصار أنساب اليمن. وقد احتوت على الغاية في حسن إيصال البطون وتبيينها في الترتيب؛ فلنرجع الى عمود النسب المحمدىّ فنقول:

إن عمود النسب من عابر بن شالخ في ابنه: فالغ بن عابر؛ وأمّه ميشاخا؛ وكان له من الولد غير عمود النسب الجبابرة، مثل تميم وقينان وسيرى ومدبّر وغيرهم انقرضوا كلّهم لم يعقب منهم إلا أرغو بن فالغ، وهو الجدّ الذى يرجع إليه كلّ قرشىّ وكلّ قيسى، وهو أحد شعبى النسب.

والعقب من ولده في أرغو بن فالغ وكان منه جبابرة انقرضوا. وعقبه في ابنه ساروغ بن أرغو. وكان له غير عمود النسب من العقب عشائر وأولاد جبابرة. منهم يعصم، ويعظم، ونعمان، وبعلاك، وبهران، وكاشم، وطولان، وغيرهم هلكوا دارجين.

والعقب منه في ابنه ناحور بن ساروغ، فالعقب من ناحور في ابنه تارح: وهو آزر بن ناحور.

ومن تارح غير عمود النسب: هاران بن تارح وناحور بن تارح، فولد هاران: لوطا النبىّ ﷺ.

وعمود النسب من آزر في ابنه:

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.