تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

حرف الخاء

قولهم: «خير حالبيك تنطحين»: يضرب لمن يكافئ المحسن بالإساءة، ومثله:

خير إناءيك تكفئين.

وقولهم: «خامرى أمّ عامر» معناه استترى؛ وأمّ عامر: الضبع، يشبه بها الأحمق، ومثله: خامرى حضاجر، أتاك ما تحاذر: وهو اسم للذكر والأنثى من الضباع.

وقولهم: «خلالك الجوّ فبيضى واصفرى» قاله طرفة بن العبد، وكان فى سفر مع عمّه فنصب فحّا للقنابر ونثر حبّا فلم يصد شيئا، فلما تحملوا رأى القنابر يلقطن الحبّ الذى نثره لهنّ، فقال في ذلك

يا لك من قنبرة بمعمر!خلالك الجوّ فبيضى واصفرى
ونقّرى ما شئت أن تنقّرىقد رحل الصيّاد عنك فابشرى
ورفع الفخّ فماذا تحذرى؟لا بدّ من صيدك يوما فاصبرى!

يضرب في الحاجة يتمكّن منها صاحبها.

وقولهم: «خلع الدّرع بيد الزّوج» المثل لرقاش بنت عمرو بن تغلب بن وائل، وكان زوجها كعب بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة، فقال لها: اخلعى؛ فقالت:

خلع الدّرع بيد الزّوج، فقال: اخلعيه لأنظر إليك، فقالت: التجرّد لغير النكاح مثلة، فذهبت كلمتاها مثلين يضربان في وضع الشىء في غير موضعه.

وقولهم

«خلّ سبيل من وهى سقاؤهومن هريق بالفلاة ماؤه»

يضرب لمن كره صحبتك وزهد فيك.

وقولهم: «خمر أبى الرّوقاء ليست تسكر»: يضرب للغنىّ الذى لا فضل له على أحد.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.