من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ومنهم: النعمان بن علىّ بن نضلة
وكان عاملا لعمر بن الخطّاب رضى الله عنه على ميسان، وكان مدمن الشراب. وهو القائل:
ألا أبلغ الحسناء أنّ خليلهابميسان يسقى في زجاج وحنتم
فإن كنت ندمانى فبالأكبر اسقنىولا تسقنى بالأصغر المتثلّم
لعلّ أمير المؤمنين يسوءهتنادمنا بالجوسق المتهدّم
فبلغ الشعر عمر رضى الله عنه.
فكتب اليه: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ)
أما بعد، فقد بلغنى قولك:
لعلّ أمير المؤمنين يسوءهتنادمنا بالجوسق المتهدّم
وايم الله لقد ساءنى! وعزله. فلمّا قدم عليه سأله، فقال: والله ما كان من هذا شىء، وما كان إلا فضل شعر وجدته وما شربتها قط. فقال عمر: أظنّ ذلك، ولكن لا تعمل لى عملا أبدا. فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات ﵀.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع