تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر أخبار عمر الوادىّ

هو عمر بن داود بن زاذان. وجدّه زاذان مولى عمرو بن عثمان بن عفّان.

وأخذ الغناء عن حكم، وقيل: بل أخذ حكم عنه. وهو من أهل وادى القرى.

قدم الحرم وأخذ من غناء أهله فحذق وصنع فأجاد. وكان طيّب الصوت شجيّا مطربا. وهو أوّل من غنّى من أهل وادى القرى، واتصل بالوليد بن يزيد في أيام إمارته فتقدّم عنده جدّا، وكان يسمّيه «جامع لذّاتى ومحيى طربى». وقتل الوليد وهو يغنّيه، وكان آخر الناس به عهدا. قال: وكان يجتمع مع معبد ومالك بن أبى السّمح وغيرهما من المغنّين عند الوليد بن يزيد، فلا يمنعه حضورهم من تقديمه والإصغاء إليه والاختصاص به. وفي عمر هذا يقول الوليد بن يزيد:

إنما فكّرت في عمرحين قال القول واختلجا
إنه للمستنير بهقمر قد طمّس السّرجا
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «إنني فكرت في عمر»
ويغنّى الشعر ينظمهسيّد القوم الذى فلجا
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «إنني فكرت في عمر»
أكمل الوادىّ صنعتهفى كتاب الشعر فاندمجا
للشاعر الوليد بن يزيد، من قصيدة «إنني فكرت في عمر»

أراد الوليد بن يزيد بقوله: «سيّد القوم» نفسه.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.