تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما التقديم والتأخير

- قال: اذا قدّم الشىء على غيره فإما أن يكون فى نيّة التأخير، كما اذا قدّم الخبر على المبتدإ؛ وإما أن يكون فى نية التأخير ولكن انتقل الشىء من حكم الى آخر، كما اذا جئت الى اسمين جاز أن يكون كلّ واحد منهما مبتدأ فجعلت أحدهما مبتدأ، كقولك: زيد المنطلق، والمنطلق زيد. قال الجرجانىّ: قال صاحب الكتاب: كأنهم يقدّمون الذى بيانه أهمّ لهم وهم بشأنه أعنى، وإن كانا جميعا يهمّانهم ويعنيانهم، مثاله: أن الناس اذا تعلق غرضهم بقتل خارجىّ مفسد ولا يبالون من صدر القتل منه، وأراد مريد الإخبار بذلك فإنه يقدّم ذكر الخارجىّ [فيقول] قتل الخارجىّ زيد، ولا يقول: قتل زيد الخارجىّ لأنه يعلم أن قتل الخارجىّ هو الذى يعنيهم، وإن كان قد وقع قتل من رجل يبعد فى اعتقاد الناس وقوع القتل من مثله قدّم المخبر ذكر الفاعل فيقول: قتل زيد رجلا لاعتقاد الناس فى المذكور خلاف ذلك. انتهى كلام الجرجانىّ.

قال: ولنذكر ثلاثة مواضع يعرف بها ما لم يذكر:

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.