تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

الثانى: ما هو متشابه لفظا لا خطا ويسمّى التجنيس [المفروق]

، كقوله:

كنت أطمع فى تجريبك، ومطايا الجهل تجرى بك؛ ومن النظم قول الشاعر:

لا تعرضنّ على الرواة قصيدةما لم تكن بالغت فى تهذيبها
فإذا عرضت القول غير مهذّبعدّوه منك وساوسا تهذى بها

وأمثال ذلك كثيرة.

ومن أنواع المركّب المرفوّ، وهو أن تجمع بين كلمتين إحداهما أقصر من الأخرى، فتضمّ الى القصيرة حرفا من حروف المعانى أو من حروف الكلمة المجاورة لها حتى يعتدل ركنا التجنيس، كقولهم:

يا مغرور أمسك، وقس يومك بأمسك؛ ويقرب منه قول الهمذانىّ:

إن لم يكن لنا حظّ فى درك درّك، فخلّصنا من شرك شرّك؛

وقول الحريرىّ:

إن أخليت منّا مبارك مبارّك، فخلّصنا من معارك معارّك؛ ومن النظم قول البستىّ:

فهمت كتابك يا سيّدىفهمت ولا عجب أن أهيما
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «فهمت كتابك يا سيدي»

ومنه قول الآخر:

ذو راحة وكفت ندى وكفت ردىوقضت بهلك عداته وعداته
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «لولا ظبى تنسل من لحظاته»
كالغيث فى إروائه وروائهوالليث فى وثباته وثباته
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «لولا ظبى تنسل من لحظاته»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.