تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما الاستخدام

- فهو أن يأتى المتكلّم بلفظة لها معنيان، ثم يأتى بلفظتين يستخدم كلّ لفظة منهما فى معنى من معنى تلك اللفظة المتقدّمة، وربما التبس الاستخدام بالتورية من كون كل واحد من البابين مفتقرا إلى لفظة لها معنيان، والفرق بينهما أن التورية استعمال أحد المعنيين من اللفظة، وإهمال الآخر، والاستخدام استعمالها معا، ومن أمثلته قول البحترىّ:

فسقى الغضى والسّاكنيه وإن هموشبّوه بين جوانح وقلوب

فإن لفظة الغضى محتملة للموضع والشجر، والسّقيا صالحة لهما، فلّما قال:

«والساكنيه» استعمل أحد معنى اللفظ، وهو دلالته بالقرينة على الموضع، ولمّا قال: «شبّوه» استعمل المعنى الآخر، وهو دلالته بالقرينة على الشجر؛ ومن ذلك قول الشاعر:

إذا نزل السماء بأرض قومرعيناه وإن كانوا غضابا

أراد بالسماء الغيث، وبضميره النّبت.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.