من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر جهات الخراجىّ وأنواعه وما يحتاج اليه مباشره
والخراجىّ عبارة عما يستأدى مسانهة مما هو مقرّر على الأراضى المرصدة للزراعة والنخل والبساتين والكروم والطواحين السنويّة التى تدور أحجارها بمياه السيول فى الجهات الشاميّة، وما يستأدى من خدم الفلّاحين، ويسمّى ذلك بمصر:
الضّيافة، وبالشأم: رسم الأعياد والخميس، وهو أغنام ودجاج وكشك وبيض- على ما استقرّ على كلّ جهة- وهو إنما يكون على النواحى الإقطاعيّة غالبا، وأما فى نواحى الخاصّ فلا يستأدى، لما هو مقرر على الأراضى بمصر من الحقوق التى تستخرج دراهم، وبالشأم من التّضييف المقرّر عليهم فى أيّام الفتح عن مدّة ثلاثة
أيّام؛ ومن أبواب الخراجىّ ما يستأدى بالشأم فى خدمة رؤساء الضّياع فى مقابلة ما لهم من المطلق والولاة والوكلاء والنّقباء والصّيارفة والكيّالين والضّوئيّة فى مقابلة ما يستأدونه من الرسم، وذلك يرد فى أبواب المضاف؛ والخراجىّ تختلف أحكامه وقواعده بمصر والشام؛ والله ﷾ أعلم بالصواب.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع