تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ومما يلزم الكاتب رفعه المحاسبات

- وتختلف:

فمنها محاسبة أرباب النقود الجيشيّة والمكيلات والجامكيّات والجرايات،

وأرباب الوظائف والرواتب والصّلات عما هو مستقرّ مشاهرة أو مسانهة؛ وهذه المحاسبة تنظم من الجريدة المبسوطة على أسمائهم، المشتملة على كمّيّة استحقاقاتهم، المشطوبة بقبوضهم؛ وصورة عملها أن يقول الكاتب: محاسبة لأرباب النقد والمكيل والقرارات والجامكيّات والرواتب والصّلات بالمعاملة الفلانيّة الاستقبال مدّة كذا، والى آخر كذا؛ ويعقد جملة صدرها على ما يستحقّ لهم فى تلك المدّة المعيّنة من عين وغلّة وأصناف، ويضيف الى تلك الجملة ما تأخّر لهم الى آخر المدّة التى قبلها، ويفذلك على ذلك، ويقبضهم ما صرفه لهم بمقتضى ختم المدّة وأعمالها وتواليها، ويعتدّ عليهم بما لعلّه انساق فائضا على من قبض منهم زيادة على استحقاقه فى المدّة التى قبلها، ثم يطرد ما انساق لهم الى متأخّر، وما انساق عليهم الى فائض، ثم يفصّل ذلك بالأسماء، فيضع الاسم ويذكره واستحقاقه فى الشهر وعن المدّة، ويضيف اليه ما لعلّه تأخّر له إن كان، ويفذلك عليه، ويخصم بقبضه، ويسوق إلى متأخّر إن بقى له، أو فائض إن زاد قبضه على استحقاقه؛ ومن كان منهم قد تعجّل قبل تلك المدّة زيادة على استحقاقه استحقّ له ما وجب له فى المدّة، واعتدّ عليه بما انساق فائضا؛ وما لعلّه صرفه له فى تلك المدّة يسوقه إلى متأخّر أو فائض، يفعل ذلك فى جميع الأسماء.

وهذه المحاسبة إذا كان الكاتب مستمرّ المباشرة عملها لسنة، وان انفصل قبل استكمال السنة أو اقترحها مقترح عليه لزمه عملها؛ والله أعلم.

ومنها محاسبات أرباب الأجر والاستعمالات،

ويعتمد الكاتب فيها نظير تلك، إلا أنه لا يستحقّ لكلّ نفر إلّا بمقدار عمله، ويضيف إليه ما لعلّه تأخّر له ويفذلك عليه، ويخصمه بالقبض والاعتداد بالمسلف ان كان؛ وهذه المحاسبة على منوال تلك، إلا أنها تعمل بمفردها.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.