من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ومما يلزم الكاتب رفعه ضريبة أصول الأموال ومضافاتها عن كلّ سنة كاملة
يذكر فيها كلّ جهة من جهات الهلالىّ، واسم مستأجرها أو ضامنها، ومبلغ إجارتها أو تقرير ضمانها مشاهرة ومسانهة، واستقبال العقد، وتاريخ الحجّة المكتتبة به، ويشطب قبالتهاأسماء كفلاء ضامن الجهة؛ ويذكر الجوالى ويفصّلها بالأسماء والملل، ويفصّل الخراجىّ بجهاته وأقلامه، والأحكار بأسماء أربابها؛ وإن كان بتلك المعاملة شىء من نواحى الخاصّ
ذكر كلّ ناحية، واسم رئيسها، وحدودها وعدّة فدنها الرومية والكادية والعاطلة، وأسماء من بها من الفلّاحين القراريّة، وما يبذره كلّ فدان من الشّتوىّ والصيفىّ، وريعه فى الثلاث سنين المقبلة والمتوسّطة والمجدبة، وشروط المقاسمة، وما على كلّ فدان من الحقوق والرسوم، وما بها من المطلق، وما فيها من جهات العين وما عليها من الخدم والضيافات، وغير ذلك من معالمها بحيث لا يخلّ بشىء من جميع أحوال القرية، بل يوضحها إيضاحا شافيا كافيا حتى يعلم الغائب عنها جليّة أمرها كالحاضر فيها.
فإذا تكامل ذكر جهات الأصل فى هذه الضريبة ذكر جهات المضاف الراتبة كالخدم وما يناسبها، وذكر فى آخرها ما تتعيّن إضافته من المتوفّر من العين والغلّة على اختلاف ضرائبه؛ وهذه القواعد تكون فى ضياع الشأم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع