من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
واذا ابتاع رجل من آخر دارا بثمن معيّن مقبوض وكتب بينهما مكتوب على ما تقدّم، ثم حضر المشترى وادّعى أنه كان ابتاع الدار لموكّله
كتب على ظهر المكتوب: أقرّ فلان- وهو المشترى المذكور باطنه- أنه لمّا ابتاع الدار الموصوفة الحدود فى باطنه فى التاريخ الفلانىّ من فلان بالثمن المعيّن وهو كذا وكذا، كان وكيلا فى ابتياعها عن فلان بإذنه وأمره وتوكيله إيّاه فى ذلك وأنّ اسمه على سبيل النيابة والوكالة، وأنّ الثمن المعيّن باطنه من مال هذا المقرّ له
فيه وصلب حاله، وصدّقه على ذلك تصديقا شرعيّا، وقبل منه هذا الإقرار لنفسه وسلم له الدار المذكورة، فتسلّمها منه، وصارت بيده وقبضه وحوزه، ملكا له وأقرّ المقرّ له أنه كان قد أذن له فى ذلك ووكّله فى ابتياعها الوكالة الشرعيّة، وصدّقه المقرّ، وأقرّا أنّهما عارفان بالدار المذكورة المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة، وبحكم هذا الإقرار صارت هذه الدار المذكورة ملكا للمقرّ له دون المقرّ، ودون كلّ احد بسببه ولم يبق للمقرّ فيها حقّ ولا طلب، وتصادقا على ذلك تصادقا شرعيّا، ويؤرّخ.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع