تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما العتق والتدبير وتعليق العتق

- فإذا أعتق السيّد عبده كتب:

هذا ما أشهد عليه فلان أنّه أعتق فى يوم تاريخه أو قبل تاريخه مملوكه فلانا المقرّ له بالرّقّ والعبودية، المدعوّ فلانا، الفلانىّ الجنس، المسلم؛ وإن كان دون البلوغ كتب: «مملوكه المراهق، الماسك بيده عند شهوده المدعوّ فلانا» - ويذكر حلاه- عتقا صحيحا شرعيّا منجّزا، لوجه الله الكريم وطلب ثوابه العميم، يوم يجزى الله المتصدّقين، ولا يضيع أجر المحسنين، ولقول النبى ﷺ: «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكلّ عضو منها عضوا

منه حتى الفرج بالفرج» صار [به] فلان حرّا من أحرار المسلمين، لا سبيل لاحد عليه إلّا سبيل الولاء الشرعىّ، فإنه لمعتقه، ولمن يستحقّه من بعده.

فإن أعتق نصف عبد وهو موسر كتب: أعتق جميع النصف من جميع العبد المقرّ له بالرّقّ والعبوديّة؛ ويكمّل العتق، ثم يكتب: «وأقرّ المعتق بأنه فى يوم تاريخه موسر بقيمة النصف الثانى»؛ ويؤرّخ.

ثمّ يكتب خلف العتق تقويم حصّة الشريك وتكملة العتق، ومثال ما يكتب:

أقرّ فلان بأن شريكه فلانا أعتق ما يملكه من العبد المذكور باطنه، وهو النصف وهو موسر، وأنّهما أحضرا رجلين خبيرين بقيمة الرقيق، وهما فلان وفلان، وقوّما النصف من العبد المذكور يوم العتق بكذا وكذا، وأنّهما رضيا قولهما، وعلما أنّها قيمة المثل يوم ذاك، وأنّ فلانا المعتق دفع ذلك لشريكه، فقبضه منه وتسلّمه؛ وبحكم ذلك عتق النصف الثانى من العبد على فلان عتقا شرعيّا، وصار العبد بكماله حرّا من أحرار المسلمين، لا سبيل لأحد عليه إلّا سبيل الولاء الشرعىّ.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.