تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما جاء فى إكرام الخيل ومنع إذالتها

روى أبو داود فى المراسيل، عن نعيم بن أبى هند- رضى الله عنه- أنّ النبىّ ﷺ أتى بفرس، فقام إليه يمسح وجهه وعينيه ومنخريه بكمّ قميصه، فقيل: يا رسول الله، تمسح بكّم قميصك؟ فقال: «إنّ جبريل عاتبنى فى الخيل».

وفى حديث آخر: أنّ رسول الله ﷺ مسح بطرف ردائه وجه

فرسه، وقال: «إنّى عوتبت اللّيلة فى إذالة الخيل». وعن الوضين بن عطاء- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقودوا الخيل بنواصيها فتذلّوها». وعن مكحول- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «أكرموا الخيل وجلّلوها». وعن مجاهد- رضى الله عنه- قال: «أبصر رسول الله ﷺ إنسانا ضرب وجه فرسه ولعنه، فقال: «هذه مع تلك؟

لتمسّنّك النار إلّا أن تقاتل عليه فى سبيل الله»، فجعل الرجل يقاتل عليه إلى أن كبر وضعف، وجعل يقول: اشهدوا اشهدوا. وعن زيد بن ثابت- رضى الله عنه- أنّ رسول الله ﷺ قضى فى عين الفرس ربع ثمنه. وعن عروة البارقىّ قال: كانت لى أفراس فيها فحل شراؤه عشرون ألف درهم، ففقأ عينه دهقان، فأتيت عمر- رضى الله عنه- فكتب إلى سعد بن أبى وقّاص أنّ خيّر الدّهقان بين أن يعطيه عشرين ألفا ويأخذ الفرس، وبين أن يغرم ربع الثمن؛ فقال الدهقان: ما أصنع بالفرس؟ فغرّم ربع الثمن. وعن أبى هريرة- رضى الله عنه- قال: ما من ليلة إلّا ينزل ملك من السماء يحسّ عن دوابّ الغزاة الكلال إلّا دابّة فى عنقها جرس.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.