من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ومنها الكميت
- والجمع كمت، والذكر والأنثى فيه كميت، وهى تسعة.
قالوا: وكميت من الأسماء المصغّرة المرخّمة التى لا تكبير لها، من أكمت بمنزلة حميد من أحمد، غير أن أكمت لم يستعمل. والكميت بين الأحوى والأصدأ، وهو أقرب من الشّقر والوراد الى السواد وأشدّ منها حمرة. والفرق ما بين الكميت والأشقر بالعرف والذّنب، فإن كانا أحمرين فهو أشقر، وإن كانا أسودين فهو كميت؛ والورد بينهما. والكميت أحبّ الألوان الى العرب. ومن ألوانه: «كميت أحمّ» وهو الذى يشاكل الأحوى، غير أنه تفصل بينهما حمرة أقرابه ومراقّه ومربطائه.
والمريطاء: الجلدة التى بين العانة والسّرّة. والأقراب: من الشاكلة التى هى الخاصرة
الى مراقّ البطن، واحدها: قرب وقرب. قال الأصمعىّ: أشدّ الخيل جلودا وحوافر الكمت الحمّ. و «كميت أصحم» وهو الأسود الذى يضرب الى الصّفرة.
و «كميت أطخم» والطّخمة: سواد فى مقدّم الأنف. و «كميت مدمّى» وهو الشديد الحمرة وكلّما انحدر الى مراقّ البطن يزداد صفاء. و «كميت أحمر» وهو أشدّ حمرة من المدمّى، وهو أحسن الكميت. و «كميت مذهب» وهو الذى تعلو حمرته صفرة.
و «كميت محلف» وهو أدنى الكمت الى الشّقرة وظاهر شعر ذنبه وعرفه كلون جسده وباطنه أسود، والأنثى محلفة. وأنشدوا:
كميت غير محلفة ولكنكلون الصّرف علّ به الأديم
قال أبو خيرة: المحلف بين الأصهب والأحمر، وهو من الإبل الأصحر. و «كميت أكلف» وهو الذى لم تصف حمرته ويرى فى أطراف شعره سواد. و «كميت أصدأ» وهو الذى فيه صدأة أى كدرة بصفرة قليلة، شبّهت بلون صدأ الحديد.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع