تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما قيل فى طوق الحمامة

يقال: إنّ نوحا ﷺ لما كان فى السفينة بعث الغراب ليكشف له هل ظهر من الأرض موضع، فوقع على جيفة فلم يرجع إليه؛ فبعث بالحمامة، فاستجعلت على نوح الطّوق الذى فى عنقها فجعل لها ذلك جعلا. وفى ذلك يقول أميّة بن أبى الصّلت:

وأرسلت الحمامة بعد سبعتدلّ على المهالك لا تهاب
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «جزى الله الأجل المرء نوحا»
تلمّس هل ترى فى الأرض عيناوعاينه من الماء العباب
فجاءت بعد ما ركضت بقطفعليه الثّأط والطّين الكباب
فلمّا فرّسوا الآيات صاغوالها طوقا كما عقد السّخاب
إذا ماتت تورّثه بنيهاوإن تقتل فليس لها استلاب
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «جزى الله الأجل المرء نوحا»

وقال أيضا فيها:

سمع الله لابن آدم نوحربّنا ذو الجلال والإفضال
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «اصبر النفس عند كل ملم»
حين أوفى بذى الحمامة والناس جميعا فى فلكه كالعيال
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «اصبر النفس عند كل ملم»
حابسا خوفه عليه رسولامن خفاف الحمام كالتّمثال
فرشاها على الرّسالة طوقاوخضابا علامة غير بال
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «اصبر النفس عند كل ملم»
فأتته بالصّدق لمّا رشاهاوبقطف لمّا بدا عثكال
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «اصبر النفس عند كل ملم»

قوله: «فرشاها» أى جعل لها جعلا.

وقال فيها:

وما كان أصحاب الحمامة خيفةغداة غدت منهم تضمّ الخوافيا
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «ثم لوط أخو سدوم أتاها»
رسولا لهم والله يحكم أمرهيبين لهم هل برنس التّرب باديا
فجاءت بقطف آية مستبينةفأصبح منها موضع الطين جاديا
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «ثم لوط أخو سدوم أتاها»
على خطمها واستوهبت ثم طوقهاوقالت ألا لا تجعل الطوق حاليا
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «ثم لوط أخو سدوم أتاها»
ولا ذهبا إنى أخاف نبالهميخالونه مالى وليس بماليا
وزدنى على طوقى من الحلى زينةتصيب إذا أتبعت طوقى خضابيا
للشاعر أمية بن أبي الصلت، من قصيدة «ثم لوط أخو سدوم أتاها»
وزدنى لطرف الطين منك بنعمةوورّث إذا ما متّ طوقى حماميا
يكون لأولادى جمالا وزينةوعنوان زينى زينة من ترابيا

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.