تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا الفستق وما قيل فيه

- فقال ابن وحشيّة فى توليده: وإن أردتم فستقا فخذوا كبد الماعز فشقّوها، وادفنوا فيها عظم صلب الطّاووس، وأهرقوا فوقها عصارة الشّاهترج، واطمروها فى الأرض، فإنه بعد سبعة وعشرين يوما تخرج منها شجرة الفستق.

وقال الشيخ الرئيس: طبعه أشدّ حرارة من الجوز؛ وهو حارّ يابس فى آخر الثانية؛ وفيه رطوبة؛ وزعم بعضهم أنّه بارد، وقد أخطأ؛ وهو يفتّح سدد الكبد لمرارته وعطريّته؛ وفيه عفوصة؛ وغذاؤه يسير جدّا؛ وهو جيّد للمعدة، خصوصا الشامىّ الشبيه بحبّ الصّنوبر؛ وهو يفتّح منافذ الغذاء، ودهنه ينفع من وجع الكبد الحادث من الرطوبة والغلظ. قال [فإن] قال قائل: «لم أجد له فى المعدة كبير

مضرّة ولا منفعة» أقول: بل يمنع الغثيان، وتقلّب المعدة، ويقوّى فمها؛ وهو ينفع من نهش الهوامّ، خصوصا اذا طبخ بالشّراب.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.