تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

فأما العسل والشّمع

- فقد قال التميمىّ فى المرشد: إنّ العسل منّ يسقط من الهواء بكلّ بلد وبكلّ إقليم من الأمصار المسكونة، وسقوطه على أنواع كثيرة من الأزهار والنّوّار والأوراق يلتقطه النّحل الّذى قد ألهمه الله جمعه وإلقاءه إيّاه فى كوائره التى هو ساكنها، وهى أقرصة شهده، ويدّخره لقوته عند حلول الشتاء عليه وانقطاعه عن الطّيران وعند حصار الأمطار والثلوج له. وزعم كثير من الفلاسفة والأطبّاء أن الشّمع الّذى تتخذ منه النحل مساكنها، وتربّى فيه فراخها، وتوعى فيه أعسالها، نوع من المنّ الساقط من الهواء؛ والله تعالى أعلم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.